القاهرة | وسّعت وزارة الداخلية المصرية من حركة ملاحقة أعضاء جماعة «الإخوان المسلمين» الذين تم تصنيفهم قضائياً وحكومياً كعناصر إرهابيين خلال «مداهمات للأماكن الجبلية» وفقاً لما تؤكده، حيث شهدت الأيام الثلاثة الماضية إعلان تصفية 13 شخصاً تقريباً، منهم سبعة قتلوا في «مداهمة لمكان كانوا يتلقون فيه التدريبات في المنطقة الجبلية».


وأكدت «الداخلية» أنهم كانوا يستعدون لتنفيذ عمليات إرهابية في البلاد، إضافة إلى مسؤوليتهم عن عمليات استهدفت الأقباط مؤخراً.
لكن المضبوطات التي أعلنت عنها الوزارة تتناقض بشكل كامل مع ما ورد من مضبوطات في القضية التي ستغلقها النيابة بسبب وفاة المتهمين، إذ لم يتم ضبط سوى خمس بنادق آلية مع المتهمين السبعة وعبوة متفجرة واحدة، كذلك فإنه لم يسقط أيّ مصاب من الشرطة أثناء الحملة الأمنية، علماً بأن بيان الداخلية أكد أن تصفية المتهمين تمت «بعد مداهمات أمنية وقيامهم بإطلاق النار على القوات خلال محاولة ضبطهم».
وفي السياق نفسه، أعلنت الوزارة أمس «إجهاض مخطّط إرهابي لحركة سواعد مصر (حسم) الإخوانية»، مؤكدةً أنه تمت تصفية مطلوب «إخواني» في قضايا عدة خلال مداهمة سيارتين في منطقة 6 أكتوبر أمس، فيما تمكن قائد السيارة الأخرى ومرافقه من الهرب بعد تبادل لإطلاق النار مع القوات.
وتأتي هذه العمليات التي تُعدّ الأوسع منذ فترة طويلة، بعدما قُتل نحو عشرة ضباط وجنود خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر رمضان في حوادث متفرقة، ووسط تحذيرات من عمل إرهابي ضخم في القاهرة وفق تقارير أمنية قدمها جهاز الأمن الوطني خلال الأيام الماضية.
في المقابل، شنّت «الداخلية» حملة اعتقالات لمعارضين من مختلف التيارات المصرية خلال الأيام القليلة الماضية، أبرزهم الناشط اليساري المعارض كمال خليل، الذي تم القبض عليه فجراً وأُخليَ سبيله في اليوم التالي من النيابة بكفالة قدرها ألفا جنيه. وأحالت وزارة الداخلية كمال خليل إلى النيابة بتهم «التحريض على التظاهر» على نحو يخالف أحكام القانون، و«إساءة استخدام وسائل الاتصال»، فيما أدانه تقرير «مباحث الانترنت»، مؤكداً أنه قام بكتابة تدوينات عدة تحضّ على التظاهر غير القانوني و«حمل بعضها إساءة لشخص رئيس الجمهورية».
الاتهامات نفسها وجّهتها «الداخلية» إلى عدد من شباب الأحزاب الذين تمت مداهمة منازلهم خلال الأيام الماضية، وبعضهم تم حبسه على ذمة التحقيقات التي تجري بمعرفة النيابة.
على المستوى السياسي، قرر الرئيس عبد الفتاح السيسي تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر إضافية اعتباراً من الشهر المقبل، وهو التمديد الأخير بحسب الدستور الذي يشترط بعد ذلك إجراء استفتاء شعبي في حال قرر تمديدها لأكثر من ستة أشهر، وسط توقعات بأن تلجأ الحكومة إلى حيلة إلغاء الطوارئ يوماً وتجديدها من اليوم التالي لانتهاء مدة الشهور الستة.
كذلك أصدر السيسي عفواً رئاسياً عن ٥٠٢ من المسجونين، منهم ٢٥ سيدة وفتاة وعدد كبير من الشباب على ذمة قضايا تظاهر وتجمهر. وتم إخلاء سبيل عدد كبير منهم أمس، فيما شمل القرار عدداً من الحالات الصحية ممن قضوا ثلاثة أرباع المدة. ويشمل العفو ١٧٥ شاباً ممن لا تتجاوز أعمارهم ٣٠ عاماً، وثمانية من أساتذة الجامعات، وثلاثة محامين وخمسة من المهندسين، إضافة إلى المتهم بالتحريض على قتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم، رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى.