خطت الدولة العراقية أمس، خطوة مهمة في مسار «تحرير مدينة الموصل»، من سيطرة تنظيم «داعش»، إذ أعلنت قواتها استعادتها موقع الجامع النوري الكبير، الواقع في المدينة القديمة، وذلك بعد أيام من تفريغ التنظيم بعضاً مما تبقى من حقدٍ لديه على العراقيين، عبر تفجير الجامع التاريخي ومنارته «الحدباء».


وكسب الإعلان العراقي بُعداً رمزياً، إذ إنه أتى بعد مرور ثلاثة أعوام على الظهور العلني الأول (والأخير حتى يومنا) لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، من ذلك الجامع نفسه، معلناً قيام «دولة الخلافة». وبعدما أفرغت مقاتلات «التحالف الدولي» قذائفها طوال عدة أشهر من المعارك فوق الموصل وبعض من مدنييها (باعتراف التحالف نفسه)، مخلفة الدمار، ذهب المتحدث باسمه في بغداد الكولونيل الأميركي راين ديلون، إلى اعتبار أنّ «نهاية التنظيم أصبحت وشيكة»، مضيفاً أن «الإعلان الرسمي عن استعادة الموصل ستقوم به الحكومة العراقية... خلال أيام وليس أسابيع». من جهته، وصف رئيس الوزراء حيدر العبادي، «الإنجاز» بأنه «إعلانٌ بانتهاء دويلة الباطل الداعشية»، الأمر الذي عدّه البعض إعلاناً سابقاً لأوانه، لجهة أنّ معارك الموصل لم تصل إلى نهاياتها، ولجهة أنّ «مشروع داعش» لن ينتهي بانتهاء سيطرته على الموصل