من المقرر أن تجرى زيارة لافتة لوزير الدفاع القطري خالد بن حمد العطية، اليوم، لتركيا، التي تدعم الدوحة في أزمتها مع جيرانها الخليجيين. وسيجتمع العطية مع نظيره التركي فكري إشيق، في وقت تنتهي فيه المهلة التي منحتها الدول التي قطعت علاقاتها مع قطر من أجل الاستجابة لمطالبها الثلاثة عشر بعد غد.


ومن بين المطالب غلق القاعدة العسكرية التركية في قطر، وتقليص علاقات الدوحة مع إيران، وغلق قناة الجزيرة، وهو ما يبدو أنه سيتصدّر اللقاء المذكور، علماً بأن البرلمان التركي صدّق في السابع من حزيران الجاري تنفيذ اتفاق يعود إلى 2014 ويسمح بنشر آلاف الجنود الأتراك في قاعدة تركية في قطر.
في هذا الوقت، أعادت قطر رفض قائمة المطالب، قائلة إنها مستعدة لمناقشة «قضايا مشروعة» مع الدول المقاطعة لإنهاء الأزمة، مشددة على أن تلك المطالب «يستحيل تنفيذها لأنها غير واقعية».
وقال وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن، في بيان أمس، إن «الدوحة مستعدة للتفاوض... لا يمكننا قطع العلاقات مع ما يسمّى الدولة الإسلامية والقاعدة وجماعة حزب الله الشيعية اللبنانية لعدم وجود مثل تلك العلاقات... ولا نستطيع طرد أيّ عضو في الحرس الثوري الإيراني لأنه لا يوجد أيّ عضو داخل قطر».
وتابع البيان: «نظراً إلى أن قطر لن يمكنها الكفّ عن أمور لم تفعلها قط، كان علينا أن نستنتج أن الغرض من المهلة ليس معالجة القضايا المدرجة، وإنما الضغط على قطر للتنازل عن سيادتها. وهذا ما لن نفعله». في سياق متصل، قالت صحيفة حكومية مصرية، أمس، إن الدول الأربع المقاطعة لقطر تعتزم إنشاء قاعدة عسكرية في البحرين. وأوضحت «الأهرام العربي»، عبر موقعها، إن تلك الخطوة واحدة من أربعة إجراءات ستتخذ ما لم تستجب قطر، خلال 72 ساعة، لمطالب السعودية والإمارات والبحرين ومصر.
ونقلت «الأهرام» عن «مصادر عربية رفيعة» أن الإجراءات المشار إليها، إلى جانب إنشاء القاعدة، هي: تشديد المقاطعة الاقتصادية، وتجميد عضوية قطر في «مجلس التعاون الخليجي»، وتجميد ودائع الدوحة في الدول المقاطعة. كذلك أشارت إلى أن «هذه الخطوة ستمثل أول وجود عسكري مصري متقدم وثابت في منطقة الخليج».


من الردود إقامة قاعدة
عسكرية في البحرين وفيها
جنود مصريون


في المقابل، أظهرت مسوّدة جدول أعمال أن قطر تنوي إثارة قضية خلافها مع الدول العربية في «منظمة التجارة العالمية» اليوم الجمعة. واستعراض مثل تلك المخاوف ليس بحد ذاته شكوى، لكنه يعطي إشارة إلى أن نزاعاً قانونياً في الطريق. ولم يحدث أن أثير النزاع في «التجارة العالمية»، لكن قطر قالت إنها تريد فقط مناقشة إجراءات مقيّدة للتجارة من قبل أعضاء محدّدين».
على صعيد موازٍ، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي إنه لا يتوقع أي نقص في إمدادات الوقود على بلده العضو في «منظمة البلدان المصدرة للبترول» (أوبك). وقال المزروعي في باريس أمس، رداً على سؤال حول أثر المقاطعة في إمدادات الوقود إلى الإمارات، «يمكنني أن أؤكد لكم أن الإمارات العربية المتحدة ستظل آمنة على الدوام، وأن المستهلكين في الإمارات في أمان من حيث متطلبات الطاقة»، علماً بأن قطر تورّد الغاز الطبيعي إلى الإمارات وسلطنة عمان عبر خط أنابيب دولفين.
إلى ذلك، ذكر التلفزيون الإيراني أمس أن سبعة صيادين إيرانيين اعتقلهم خفر السواحل السعودي قبل عام أعيدوا إلى البلاد، فيما ادّعت وزارة الإعلام السعودية منذ أيام أن قوات سعودية اعترضت قارباً في 16 حزيران، وأن «ثلاثة من أفراد الحرس الثوري الإيراني اعتقلوا في الواقعة... وصادرت القارب الذي كان يحمل متفجرات».
(الأخبار، رويترز، الأناضول، أ ف ب)