لا تزال ردود الفعل على وقف السلطة الفلسطينية التحويلات الطبية لمرضى قطاع غزة للعلاج في الخارج تتفاعل بين الغزيّين، إذ نظّمت «حركة الجهاد الإسلامي» وقفة في مدينة غزة أمس، احتجاجاً على وقف التحويلات العلاجية. وقال القيادي في الحركة أحمد المدلل إن «الحياة الصحية في غزة تمرّ بمرحلة كارثيّة، تتحمل مسؤوليتها السلطة ومؤسسات حقوق الإنسان»، مشدداً على أن رام الله «تتحمل المسؤولية الكاملة عن أرواح المرضى في غزة».


كذلك، حمّلت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» حكومة الوفاق في رام الله المسؤولية عن وقف تحويلات مرضى غزة الطبية. وقالت في بيان إن «حكومة الوفاق تتحمّل النتائج الخطيرة لوقف التحويلات... والتي أدت في الأيام الأخيرة إلى استشهاد العديد من الأطفال المرضى»، مطالبة بوقف سياسات «العقاب الجماعي» بحق سكان غزة.
في المقابل، نفت وزارة الصحة في رام الله أن تكون قد أوقفت تحويل المرضى للعلاج في الخارج، قائلة إن «نظام وآليات التحويلات الطبية للمرضى في غزة لم يطرأ عليه أي تعديل أو تغيير أو منع»، ومحمّلة إسرائيل مسؤولية منع إصدار التصاريح اللازمة.
يشار إلى أن وزارة الصحة في غزة قد أعلنت وفاة طفل جديد أمس جراء وقف التحويلات الطبية. وقال المتحدث باسم الوزارة، أشرف القدرة، إن «الطفل يوسف الآغا، الذي لم يتجاوز عامين، توفي في مستشفى الرنتيسي جراء وقف التحويلات العلاجية»، مشيراً إلى أن الوفاة حدثت بعد انتظار دام 17 يوماً لموافقة حكومة «الوفاق» على نقله إلى الخارج.
في سياق ثانٍ، كشف القيادي في «حماس»، محمود الزهار، تفاصيل اللقاءات التي جمعت قيادات من «حماس» ومبعوثين عن القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان في القاهرة. وقال إن «وفد الحركة التقى بقيادات من أنصار دحلان، واتفق معهم على تفعيل المجلس التشريعي وإدخال الوقود المصري للكهرباء إلى جانب إدخال الدواء إلى القطاع».
وأضاف: «تقوم مصر بإجراءات لها علاقة بطبيعة معبر رفح البري، وهناك عملية بناء من المتوقع الانتهاء منها قبل عيد الأضحى المبارك»، مضيفاً أن العلاقة مع القاهرة «قضية مصالح، نستطيع أن نبدأ بالتبادل التجاري مع مصر بمليار دولار، كما يمكن أن يصل حجم التبادل التجاري إلى سبعة مليارات، والطرفان بحاجة لتلك الأموال».
إلى ذلك، أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية منع أهالي أسرى «حماس» في غزة من زيارة أبنائهم. وجراء ذلك، ندّدت «الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس» في المعتقلات بقرار الاحتلال. وقال مدير مكتب «إعلام الأسرى» عبد الرحمن شديد إن هذا القرار هو «بداية حرب على أسرى الحركة»، معتبراً أن إسرائيل «تسعى من هذا القرار إلى الضغط على حماس في ما يتعلق بموضوع الجنود الأسرى لديها، وهو يأتي استجابة لنداءات من عائلات الجنود الأسرى المطالبة بمعاقبة أسرى الحركة».
(الأخبار، الأناضول)