نشر موقع «عربي 21» تحقيقاً حول قضية إطاحة مدير مكتب الرئيس السوداني طه عثمان الحسين، من منصبه قبل أسابيع، قال فيه إن الأخير كان متورطاً في «مخططي انقلاب» في قطر والسودان، وإن «علاقة سرية» كانت تجمع الأخير بكل من السعودية والإمارات.

ونقل الموقع المقرّب من قطر عن «مصدر سوداني رفيع المستوى» أن الحسين كان «يُدبّر انقلابين في الدوحة والخرطوم، ولكن سر سكوت السودان عن إذاعة هذه التفاصيل هو أن الرجل كان يُنفّذ أجندة سعودية ــ إماراتية».

وعلى الرغم من ترجيحات هروب الحسين إلى الرياض قبل اعتقاله (بدليل الصورة المتداولة له وعائلته في المدينة المنورة)، يؤكد المصدر لـ«عربي 21» أن الأخير قيد الاعتقال في الخرطوم، في سيناريو يعززه الاختفاء المفاجئ لمدير مكتب الرئيس وتكتم السلطات عن مصيره ومكان وجوده. ووفق المصدر، فإن الأخير «كان يتصرف من دون علم أجهزة الدولة السودانية، وحتى الرئيس نفسه، وانكشفت صلاته السرية بكل من السعودية والإمارات بعدما عرض عليهما المساعدة في تنفيذ انقلاب عسكري سريع في قطر يُطيح النظام القائم هناك». وأورد الموقع صورة عن جواز السفر السعودي الذي منحته الرياض «بالسر» للحسين وذلك بهدف «تسهيل تحركاته وتنقلاته، ولا سيما بعد جملة لقاءات عقدها مع كل من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان».
وأضاف الموقع أنه تبيّن لأجهزة الأمن السودانية، التي كانت ترصد تحركات الحسين عن كثب، أن الرجل «كان ضالعاً في مخططي انقلاب... الأول في قطر والثاني في السودان»، حيث كان يسعى، وفق المصدر، للحصول على الدعم السعودي والإماراتي من أجل إطاحة البشير والاستيلاء على الحكم.