في أول ظهور للرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد قرار الحكومة الأخير القاضي برفع أسعار المحروقات، حجز الماضي الحيّز الأكبر في خطابه، إذ أكد أنّ «ثورة 30 يونيو (2013) كانت نموذجاً فريداً في تاريخ الثورات الشعبية، حيث يثور الشعب ويعلن إرادة واضحة جلية، فتستجيب له مؤسسات دولته الوطنية، في مشهد تاريخي لم يُمحَ من ذاكرة من عايشوه، وسيظل ملهماً لأجيال مقبلة من أبنائنا وبناتنا».


وقال السيسي الذي يواجه انتقادات حادة في الشارع، وتكاد تكون الأعنف منذ وصوله إلى السلطة، بسبب التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية وقرارات زيادة الأسعار، إنّ «الثورة التي انطلقت عام 2013 رفضت الحكم الفاشي الديني والاستئثار بالسلطة». وأضاف أن «الشعب أعلن أنه لن يقبل أيّ سطوة من أيّ جماعة أو فئة حتى ولو تستّرت برداء الدين»، مشيراً إلى أن «ثورة يونيو كانت إيذاناً باستعادة مصر دورها الإقليمي النشط».
واختتم الرئيس المصري كلمته بتوجيه «تحية إلى الشعب المصري الذي رفض التطرف والإرهاب، وأصرّ على الحفاظ على هوية مصر كما صاغها الزمن على مرّ القرون... (وإلى الشعب) الذي يتفهّم بوعي وحكمة القرارات الصعبة التى يتعيّن اتخاذها، ويتحمّل بشموخ وصبر مشاق الإصلاح الاقتصادي وأعباءه».
وجاءت كلمة السيسي بالتزامن مع توجّه لإجراء تعديل وزاري خلال الفترة المقبلة، في تحرك يقوده ائتلاف «دعم مصر» المشكِّل للأغلبية البرلمانية، في وقت رجّحت فيه مصادر أن هدف هذا التحرك هو احتواء الغضب الشعبي الذي ظهر بشكل ملحوظ في اليومين الماضيين.
ووفق مصادر «الأخبار»، فإنّ «العام المالي الذي يبدأ اليوم لن يشمل أيّ تحريك للأسعار، باستثناء سعر الصرف الذي سيكون رهناً بالأداء الاقتصادي». وأوضحت المصادر أنّ «أولى الزيادات الجديدة في أسعار الوقود ستكون بداية تموز/ يوليو 2018، والتي سيتبعها رفع أسعار الكهرباء والمياه، وذلك إلى جانب الزيادة التي سيعلن عنها خلال الأيام المقبلة». وأضافت أنّ «زيادات العام المقبل ستكون أقل من الزيادات المعلنة في أسعار الوقود خلال العام الحالي»، مشيرة إلى أن «زيادات أخيرة» ستأتي في «تموز/ يوليو 2019، تتضمن إلغاءً كاملاً لدعم الطاقة والكهرباء والمياه»، وذلك وفق الخطة التي حظيت بموافقة مجلس النواب في وقت سابق.
(الأخبار)