يترقّب العراقيون إعلان «النصر النهائي» على مسلحي تنظيم «داعش» في مدينة الموصل، بالتوازي مع الحديث الجاري عن «ما بعد الموصل» بين الأطراف والقوى المختلفة، على الصعيدين الميداني والسياسي.


وأعلن قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق الركن عبد الأمير يارالله، أمس، استعادة قوات «مكافحة الإرهاب» منطقة مكاوي في المدينة القديمة.
الإعلان المرتقب عن استعادة الموصل، والذي سيعيد رسم المشهد العراقي، أقلّه ميدانياً، بدأ الأميركيون برسم ملامحه، إذ دعا قائد قوات «التحالف الدولي» فى العراق، الجنرال ستيفن تاوسند، أمس، إلى «بقاءٍ عسكري أميركي طويل الأمد فى العراق بعد هزيمة داعش»، مشيراً إلى أن الدور الأميركي سيكون محصوراً بـ«ضمان تدريب القوات العراقية، وتعزيز قدراتها على مواجهة التهديدات».
وبالعودة إلى الموصل، فقد خرج قائد «الشرطة الاتحادية» الفريق رائد شاكر جودت، بإعلانٍ آخر، أكّد فيه «إتمام قواته للمهمة الموكلة إليها بتحرير كامل المنطقة الشمالية الشرقية المحاذية لنهر دجلة بالكامل»، لافتاً إلى أن «منتسبي الشرطة يعملون على تطهير الجيوب المتبقية لمسلحي داعش، الذين يتخذون من المدنيين دروعاً بشرية، ويتحصنون داخل المنازل».


دعا قائد قوات «التحالف» إلى بقاء الأميركيين أكبر
فترة ممكنة

وسيوجّه جودت، وقواته، اليوم من «عاصمة الخلافة» رسالة «النصر الثانية» (صُنّفت تغريدة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الأسبوع الماضي، كرسالة «النصر الأولى») من خلال عرضٍ عسكري لقواته، على أن يهدي الإنجاز المحقّق إلى «الشعب العراقي، وإلى القائد العام للقوات المسلّحة».
وتطرّق جودت، في تصريحاته الصحافية، إلى مرحلة «ما بعد الموصل»، حيث ستنطلق القوات العراقية لاستعادة ما تبقى من أراضٍ لا تزال تحت سيطرة مسلحي «داعش».
ولن تنحصر المهمات المقبلة بالجيش العراقي وحده، أو القوات الأمنية الأخرى، فقوات «الحشد الشعبي» ستكون جزءاً أساسياً في العمليات. وأكّد رئيس «هيئة الحشد» فالح الفياض، أن «الحشد يمثل حاجة أساسية لأمن العراق، فهو بمثابة روحٍ جديدة ستنقذ البلاد من جميع مشاكله»، مشيراً إلى أن القوات «ستخوض المعارك التي تحددها الدولة العراقية».
ويُتوقّع أن تنال القوات «قسطاً من الراحة»، قبل أن تعود إلى ميدان القتال في الشمال، وتحديداً في القاطع الغربي لمحافظة نينوى (تلعفر ومحيطها)، أو في الجنوب الشرقي لمحافظة نينوى (الحويجة ومحيطها)، فيما يُنتظر أن تستكمل القوات معارك الحدود العراقية ــ السورية، من معبر الوليد جنوب غرب البلاد، باتجاه معبر القائم (العراق) ــ البوكمال (سوريا).
بدورها، طالبت «هيئة عرب كركوك»، أمس، قيادة «الحشد» بإشراك متطوعيها في المعركة المقبلة، والتي قد تكون استعادة الحويجة. وذكرت الهيئة في بيانها أن «رئيس الهيئة سفيان النعيمي، بحث مع المشرف العام على محور الشمال للحشد الشعبي أبو رضا النجار، معركة استعادة الحويجة»، حيث دعا إلى «ضرورة الإسراع بها، وإطلاقها، وإيواء متطوعي العشائر وتسليحهم، وإكمال تجهيزاتهم للمشاركة في معارك استعادة القضاء ومسك الأرض مع القوات الأمنية».
إلى ذلك، شهدت محافظة الأنبار، أمس، تفجيراً انتحارياً، استهدف أحد مخيمات النازحين، أسفر عن مقتل 14 شخصاً غالبيتهم من النساء والأطفال.
ونقلت وكالة «الأناضول» عن النقيب أحمد الدليمي، قوله إن «عدد قتلى تفجير (مخيم 60 كيلو) للنازحين في ناحية الوفاء غربي محافظة الأنبار، ارتفع إلى 14 غالبيتهم من النساء والأطفال، بينهم اثنان من الشرطة»، مضيفاً أن «التفجير خلف أيضاً 13 جريحاً».
على صعيدٍ آخر، وصف محافظ كركوك نجم الدين كريم، أمس، إجراء عملية «الاستفتاء» في «إقليم كردستان» في 25 أيلول المقبل، بأنه «نقطة انطلاق تاريخية في مسيرة شعب كردستان، رغم التحديات السياسية والاقتصادية والحرب على تنظيم داعش»، مشدّداً على أن «وحدة الصف الكردستاني مرتكز أساسي لضمان نجاح عملية الاستفتاء في الإقليم وكركوك».
وحتّى أيلول المقبل، تاريخ الموعد المتوقّع لإجراء الاستفتاء، فإن الملف سيشكّل مادة يومية دسمة للمناكفة بين القوى الساعية إلى إجرائه، والأخرى الرافضة له.
في المقابل، حذّر النائب عن المكوّن التركماني، حسن توران، من وجود خيارات عدّة لـ«الضغط على الأكراد من أجل عدم إجراء الاستفتاء الكردي، ومن ضمنها الاحتكام إلى البرلمان العراقي والقضاء».
ونقلت وكالة «الأناضول» عن توران قوله إن «الاستفتاء بشأن الانفصال هو قضية وطنية ويجب أن يناقش في البرلمان، لأنه من الأمور الخطيرة ويجب أن يتم بموافقة البرلمان، كما حدث في جنوب السودان»، مشيراً إلى أنه «إذا أصرّ الأكراد على الاستفتاء ورفع علم الإقليم، فإننا سنطرح الموضوع في البرلمان، وكذلك سنلجأ الى المحكمة الاتحادية العليا لإيقاف هذا الأمر».
(الأخبار)




الصدر: لإقالة وزير الكهرباء

طالب زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، أمس، باستجواب وزير الكهرباء العراقي قاسم الفهداوي، وإقالته «إذا ثبت تقصيره». وقال مكتب الصدر في بيان، عقب زيارته محطة الكهرباء الغازية في محافظة النجف الأشرف إن «الصدر يطالب باستجواب وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، وإقالته إذا ثبت تقصيره»، معتبراً أن «المرجعية الدينية خط أحمر، ولا يمكن قبول تجاوزها».
وجاءت زيارة الصدر للاطلاع على المحطة على خلفية التظاهرات الأخيرة في المحافظة، بعدما شهدت المدينة منذ الخميس الماضي تظاهرات شعبية للمطالبة بتحسين ‏واقع الطاقة الكهربائية، وذلك بعدما ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء إلى نحو عشرين ساعة في اليوم الواحد. وشهدت المدينة، عصر أمس، تجدداً للتظاهرات، إذ انطلق المئات احتجاجاً على تردي الكهرباء، فيما عمدت «شرطة النجف» إلى قطع بعض الطرق تحسباً لتجددها.
(الأخبار)