علمت «الأخبار» أن وزارتي الهجرة والأمن الكنديتين باشرتا إجراءات إبعاد الناشط الفلسطيني عصام اليماني تحت دعوى كونه عضواً سابقاً في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، في وقت يدافع فيه اليماني عن حقه بـ«الانتماء والعمل من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي» والعودة إلى موطنه الأصلي.


ووفق المعلومات، بنت وزارة الأمن إجراءاتها على أن وجود اليماني (على الأراضي الكندية) «يشكل تهديداً للأمن القومي، كما يضر بمصالح كندا وعلاقاتها الدولية»، في إشارة إلى إسرائيل. واللافت أن الوزارة تستند في خطوتها إلى خطاب مسجل لليماني إبان العدوان على قطاع غزة في تموز ٢٠١٤، حينما دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى «التوقف عن لعب دور المحايد في حرب إسرائيل ضد غزة ومواطنيه، وأن يتصرف كرئيس للشعب الفلسطيني القابع تحت الاحتلال... وإعلان انتفاضة شعبية ثالثة في الضفة الغربية وغزة والشتات».
ووفق المتابعة، شمل استعمال تعبير الشتات كندا التي توجد فيها جالية فلسطينية كبيرة، وهو ما يستعمل ضد اليماني على أنه دعوة إلى التحريض على «أعمال عنف ضد إسرائيل ومصالحها في كندا». كما أرفقت الأجهزة الأمنية في تقريرها فيديو تم تصويره خلال إحدى تظاهرات الاحتجاج ضد العدوان على غزة، وكان فيه اليماني يقول إنه سيستمر في النضال من أجل نيل كامل حقوق المواطنة التي يؤكدها الدستور الكندي. وتضيف المصادر أن إجراءات إبعاد العضو السابق في «الشعبية» قيد التنفيذ، لكنه سيقدم التماساً إلى المحكمة الفيدرالية لوقف هذه الإجراءات على قاعدة «عدم دستوريتها»، فيما ستطلب الجهة المسؤولة عن قرار الإبعاد من السفارة اللبنانية في أوتاوا تجديد وثيقة سفر اليماني كي يتم الإبعاد.
في المقابل، انطلقت حملة من مؤسسات حقوق الإنسان وبعض النقابات لتوجه دعوات تشمل النقابات والكنائس واتحادات الطلبة تحثهم فيها على مطالبة الحكومة الكندية بوقف قرار الترحيل.
وكان اليماني قد شغل منصب المدير التنفيذي لمؤسسة «البيت الفلسطيني» لمدة عشر سنوت، وهي من أكبر الجمعيات الفلسطينية في كندا، كما أنه من الأعضاء المؤسسين لمهرجان تورنتو للفيلم الفلسطيني المستمر منذ عام ٢٠٠٨.
(الأخبار)