يبدو أن الساعات القليلة المقبلة قد تحمل «بشارة النصر» في مدينة الموصل، بعد التقدّم السريع للقوات العراقية في الجيوب الأخيرة لمسلحي تنظيم «داعش»، في المدينة القديمة، غرب الموصل.

وأعلن قائد «الشرطة الاتحادية» رائد شاكر جودت، أن منتسبي «الشرطة يخوضون معركة الساعات الأخيرة في الموصل القديمة». ونوّه جودت بـ«سيطرة قواته على شارع النجفي (شرق الموصل القديمة)»، مؤكّداً أن المسافة المتبقية لإنجاز كامل المهمة هي «150 متراً فقط».

وأضاف في بيان أن «الشرطة الاتحادية تحاصر ما تبقى من المسلحين في مساحة 250 متراً مربعاً»، مشيراً إلى أن «القوات فتحت أربعة ممرات لإجلاء المدنيين العالقين».
في غضون ذلك، هنّأت المرجعية الدينية العليا (آية الله علي السيستاني)، على لسان الأمين العام للعتبة العباسية أحمد الصافي، أمس، من «بذل ماله ونفسه في سبيل حفظ العراق»، مشيرة إلى أنه «لم يبق سوى القليل جداً للتخلص من الطغمة الغاشمة (داعش)».
في السياق نفسه، قال الجنرال الأميركي ديف أندرسون، الذي يشرف على تدريب القوات العراقية، إن «داعش على وشك الاندحار من معقله السابق في الموصل»، مؤكّداً أن «دحر المتشددين بالكامل من المدينة سيتم بحلول الأسبوع المقبل».
وفيما ينتظر العراقيون إعلان رئيس الوزراء، حيدر العبادي، استعادة كامل الموصل «رسالة النصر - 3»، من قلب الموصل، فإن أزمة النازحين، أو العائدين إلى المدينة، ستكون ضمن أولويات مرحلة «ما بعد الموصل»، وخاصّةً أن أموالاً باهظةً صُرفت من أجل الموضوع.
وكان لافتاً، أمس، إعلان عضو «لجنة الهجرة والمهجرين النيابية» ماجد شنكالي، عزم لجنته على استدعاء محافظ نينوى نوفل العاكوب، للوقوف على مصير نحو 63 مليار دينار (حوالى 52 مليون دولار) خُصّصت لإغاثة النازحين في المحافظة، مشيراً إلى أن «المحافظ قام ببناء مخيمين فقط، ولم يتم إيواء أي نازح فيهما».
وتأتي المطالبات باستجواب العاكوب في ظلّ خطوات قضائية عدّة اتخذت منتصف الأسبوع الجاري بحق عددٍ من المتهمين بقضايا فساد مالي وإداري كبير. وأضاف شنكالي في تصريحات صحافية: «هناك عمل مستمر... لمتابعة ملف النازحين، نتيجة ظهور شبهات فساد فيها»، مبيناً أنه خلال المتابعة «وجدنا أن محافظ نينوى تسلم 38 مليار دينار من لجنة إغاثة النازحين، إضافة إلى 25 مليار دينار من وزارة المالية وجميعها مخصصة لإعانة النازحين، يبدو أنها تبخّرت مع حر الصيف».
أما في محافظة صلاح الدين، وتحديداً في قرية الإمام، فأعلنت وزارة الداخلية، أمس، تحرير الصحافيين والضباط الذين كانوا محاصرين من مسلحي «داعش» في القرية، بعد «قتل القناص وإنهاء الموقف».
وكان قائممقام قضاء الشرقاط علي الدودح، قد ذكر، أمس، أن «قوات مشتركة تحاصر قرية الإمام، الواقعة شمالي صلاح الدين من جميع جهاتها بعد تسلل عدد من مسلحي داعش إليها»، لافتاً إلى أن «التنظيم يحتجز حوالى ألف عائلة فيها».
(الأخبار)




العبادي للجبوري: لا تتدخلوا في القضاء



أكّد رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، ضرورة «عدم التدخل في الشأن القضائي والمطلوبين للقضاء»، مشدّداً خلال لقائه رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، أمس، على «الاستمرار بتحرير كامل الأراضي».
وأضاف بيان صادر عن مكتب العبادي أنه «تمت مناقشة الأوضاع... والعمل على توحيد الجهود والخطاب للحفاظ على ما تحقق من انتصارات، ووحدة مكونات وطوائف الشعب العراقي»، كما دعا إلى «الالتزام بالدستور والفصل بين السلطات وعدم التدخل في الشأن القضائي والمطلوبين للقضاء».
وتُفسّر دعوة العبادي الرافضة لـ«التدخل في القضاء» بأنها «رسالة» إلى المشاركين في المؤتمر الخاص بالمكوّن السنّي، الذي سيعقد الخميس المقبل في العاصمة بغداد، بحضور شخصيات وقيادات سياسية، وذلك إثر الحديث عن مشاركة بعض الشخصيات المطلوبة للقضاء، كمحافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، ووزير المالية السابق رافع العيساوي، ورجل الأعمال ــ رئيس «المشروع العربي في العراق» خميس الخنجر، الذي انسحب من المؤتمر الساعي إلى «تشكيل مرجعية سياسية سنية في العراق»، وفق النائب مشعان الجبوري.
وترفض الحكومة المركزية حضور مثل هذه الشخصيات، وهو ما عبّر عنه العبادي بالقول: «إذا كان هناك أمر قضائي بحق شخص ما... ويأتي إلى العراق فيجب أن يُسلّم نفسه للسلطات»، مضيفاً: «لقد أبلغنا القوى السياسية رفضنا عقد مؤتمرات خارجية، وأبلغنا الدول المستضيفة ذلك».
(الأخبار)




البرزاني: «الاستفتاء» سيشمل من هو خارج الإقليم



يواصل رئيس إقليم كردستان، مسعود البرزاني، دفاعه عن «الاستفاء» المزمع عقده في أيلول المقبل، إذ دعا أمس إلى «مشاركة مواطني المناطق المتنازع عليها في الاستفتاء على انفصال الإقليم».
وذكر الموقع الرسمي لـ«الحزب الديموقراطي الكردستاني» أن البرزاني، خلال لقائه مع «وفد من أجل الحوار الدولية»، قال إن «مواطني المناطق المستقطعة، التي هي خارج إدارة الإقليم، سيشاركون في الاستفتاء، وعلى الجميع أن يحترموا إرادتهم وقرارهم»، مشيراً إلى أن «الحكومات العراقية المتعاقبة أهملت تنفيذ المادة 140، ولذا يحق لسكان هذه المناطق أن يقرروا مصيرهم».
ويناقش الدستور العراقي المادة 140، التي تحدد المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، وهي مجموعة من الأقضية والنواحي المحددة (أهمها قضاء كركوك)، الواقعة بمحاذاة حدود الإقليم.
وقال البرازاني: «الحكومة العراقية لم تف بالتزاماتها تجاه قوات البيشمركة كجزء من المنظومة الدفاعية العراقية»، موضحاً أن «بغداد فرضت حصاراً على البيشمركة، ولم تعط أي استحقاقات لهذه القوات من الأسلحة للدفاع عن كردستان».
يُذكر أن قرار إجراء «الاستفتاء» قد اتخذ في 8 حزيران الماضي، خلال اجتماع البرزاني برؤساء الأحزاب الكردية وسط مقاطعة «حركة التغيير» و«الجماعة الإسلامية». وقرّر المشاركون إجراء «استفتاء» لاستقلال الإقليم في 25 أيلول المقبل، إضافةً إلى الاتفاق على إجراء الانتخابات البرلمانية والانتخابات الرئاسية في 6 تشرين الثاني 2017.
(الأخبار)