رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في الموصل. زيارة منتظرة تؤكد استعادة مدينة الموصل. صباح السبت، سيطرت القوات العراقية على معظم أجزاء المدينة القديمة، بعد أن استعادت باب الطوب وسوق الصاغة وشارع النجفي، عقب مواجهاتٍ عنيفة ضد مسلحي تنظيم «داعش». وأعلن المتحدث باسم «قيادة العمليات المشتركة» العميد يحيى رسول أن «القطعات الأمنية سيطرت على المدينة القديمة في الجانب الأيمن للموصل»، لافتاً إلى أن «القوات لا تزال مستمرة في تقدمها لتحرير ما تبقى من أجزاء الموصل القديمة، ولم يتبقَّ إلا عشرات الأمتار وتصل قطعاتنا إلى الضفة الغربية لنهر دجلة».


هذه التصريحات وغيرها من المناخ المرافق لـ«إعلان النصر»، دفعت بالعراقيين إلى الاحتفال بـ«دحر داعش عن عاصمة خلافته»، في عددٍ من المدن، أبرزها العاصمة بغداد.
وعقب وصوله إلى الموصل، صباح أمس، ساد اعتقادٌ بأن العبادي سيختم زيارته للمدينة بإلقاء «خطاب النصر»، خاصّةً أن «برنامج جولاته» أوحى أن الإعلان النهائي بين دقيقةٍ وأخرى. مصادر مقرّبة منه نفت خبر «بقاء رئيس الوزراء في الموصل حتى موعد إعلان النصر»، مشيرةً في حديثها إلى «الأخبار» إلى أن الرجل «لن يخرج برسالته إلى أن يتحرر آخر متر من الموصل».
واستهل العبادي زيارته «الشمالية» بـ«تهنئة المقاتلين والشعب العراقي بتحقيق النصر الكبير»، حيث التقى في مقر «الشرطة الاتحادية» (في القاطع الغربي للمدينة ــ الساحل الأيمن) عدداً من القادة الميدانيين والمقاتلين، واستمع إلى شرح تفصيلي عن مراحل تنفيذ خطة «تحرير الموصل». وأمر العبادي قواته بـ«ملاحقة مسلحي داعش، والقضاء على فلولهم»، مشدّداً على «ضرورة بسط الأمن والاستقرار في المدينة، وتطهيرها من الألغام والمتفجرات التي خلّفها العدو».


أعلن قائد «الشرطة الاتحادية» مقتل أكثر من ألف مسلحٍ
في الموصل القديمة


وتابع العبادي زيارته متجوّلاً في أحياء القاطع الشرقي للمدينة (الساحل الأيسر)، حيث قال إن «العالم لم يتصور أننا سنقضي على داعش بهذه السرعة»، أثناء وصوله إلى مبنى محافظة نينوى، ولقائه محافظها نوفل السلطاني.
وشدّد على ضرورة «إعادة الإعمار والخدمات والبنى التحتية»، مشيداً بـ«عودة الحياة الطبيعية للمواطنين». ومن مبنى المحافظة، انتقل إلى مقر «قيادة عمليات نينوى»، حيث التقى قائد العلميات عبدالأمير يارالله، مشرفاً على «سير العمليات في الجانب الأيمن، والمضي بعمليات التطهير حتى القضاء على آخر جيوب داعش». وقال العبادي في لقائه إن «النصر محسومٌ، وبقايا داعش محاصرون في الأشبار الأخيرة، وإنها مسألة وقت لنعلن لشعبنا الانتصار العظيم»، مضيفاً أن الهدف من الزيارة هو «للاطلاع الميداني، والإشراف على المعركة التي لم يتبقّ منها سوى جيب أو جيبين لفلول داعش».
ودعا العبادي، في كلمته، جميع الموظفين إلى الالتحاق بأعمالهم. وشدّد على أن «عمليات إعادة الاستقرار تجري على قدم وساق، بالتوازي مع عمليات التحرير»، موضحاً أن «المرحلة المقبلة هي لتعزيز الأمن، والجهد المدني في ظل التعاون الكبير للمواطنين مع القوى الأمنية». وختم جولته الموصلية بمشاركة «أبناء المدينة احتفالهم بانتصارات القوات العراقية بالقرب من مسجد النبي يونس»، وفق ما أعلنه مكتبه الإعلامي.
ومن المتوقّع أن يلقي العبادي «خطاب النصر» (المؤجّل) في بغداد، ويتطرّق فيه إلى جملةٍ من القضايا المتعلّقة بمرحلة «ما بعد الموصل»، والدعوة إلى «توحيد الصف العراقي»، والتأكيد على «أهمية إعادة الإعمار وعودة النازحين، وتشجيع الاستثمار الغربي في البلاد، للنهوض بها اقتصادياً».
وبالعودة إلى الميدان، فإن الأمتار الأخيرة التي يقاتل فيها مسلحو «داعش»، بعد 9 أشهر من القتال المتواصل (انطلقت العمليات العسكرية لاستعادة الموصل في 17 تشرين الأوّل 2016)، تشهد قتالاً شرساً من المسلحين، فيما حاول آخرون التسلل إلى القاطع الشرقي للمدينة، سباحةً عبر دجلة.
وتكبّد التنظيم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، في المدينة القديمة، إذ أعلن قائد «الشرطة الاتحادية» رائد شاكر جودت، أمس، مقتل أكثر من ألف مسلحٍ من «داعش» في «قاطع قواته فقط»، لافتاً إلى أن «معركة تحرير المدينة القديمة أسفرت عن مقتل أكثر من 1000 إرهابي، وتدمير 65 مركبة مسلحة، و20 عجلة مفخخة، و24 دراجة نارية، و38 مضافة، و5 أبراج اتصالات، و8 أنفاق، وتفكيك 71 حزاماً ناسفاً، و310 عبوات ناسفة، و181 صاروخاً». بدوره، أكّد القائد في جهاز «مكافحة الإرهاب» عبد الوهاب الساعدي، أنّ «النصر النهائي في الموصل سيتم إعلانه خلال ساعات»، لافتاً إلى أن «القوات الأمنية لا تزال تعمل على تطهير ما تبقّى من مجاميع داعش المختبئين، في المدينة القديمة».
إذاً، مدّدت بغداد مجدّداً إعلان «النصر النهائي» في مدينة الموصل. ساعاتٌ قد لا تتجاوز الـ48، ليخرج العبادي ويحدّد أطر المرحلة المقبلة، والتحديات التي ستواجهها حكومته، باستعادة كامل المساحات التي يسيطر عليها «داعش»، والعمل على «إعادة الدولة» إلى أطرافٍ خرجت عن طوع بغداد.
(الأخبار)




«التحالف الوطني» يدعو إلى مراجعة توقيت «مؤتمر بغداد»

دعا «التحالف الوطني» أمس إلى «مراجعة توقيت عقد مؤتمر بغداد (القوى السنيّة)، المقرّر في 17 تموز الجاري، ليكون في ظرفٍ أنسب للوفاق الوطني»، رافضاً «حضور ومشاركة الشخصيات المطلوبة للقضاء». وقالت «الهيئة العامة للتحالف الوطني»، في بيان، إن «الهيئة عقدت اجتماعها الدوري، الذي تناول أهم مستجدات العملية السياسية، وأولويات مرحلة ما بعد التحرير من تنظيم داعش، فضلاً عن بحث العلاقة بين بغداد وأربيل، والمؤتمر المزمع عقده في العاصمة بغداد». الاجتماع الذي حضره رئيس «التحالف» عمار الحكيم، ورئيس الحكومة حيدر العبادي، وعدد من الشخصيات، أكّد انطلاق مشروع «التسوية الوطنية» بالتزامن مع «إعلان النصر»، حيث شدّد المشاركون على أن «جميع المشاكل قابلة للحل إذا توفرت إرادة الحل وثقافة التنازل، مشترطين للتسوية الوطنية الضمانات والتنازلات المتبادلة». وشدّد «التحالف» على ضرورة «إجراء الاستحقاق الانتخابي بوقته المحدّد»، داعياً إلى «التعامل مع كركوك كوضع خاص من ناحية قانون الانتخابات».
(الأخبار)






واشنطن تبدي ملاحظات على «الاستفتاء»

قال المبعوث الرئاسي الأميركي بريت ماكغورك إن «واشنطن تحترم تطلعات الشعب الكردي في إجراء الاستفتاء»، مشيراً إلى أن إدارته أبدت «ملاحظات كثيرة حيال هذه المسألة».
وجاءت تعليقات ماكغورك بعد ساعات على اجتماع عقدته لجنة «الاستفتاء» في أربيل، وقرّرت فيه تشكيل وفود رفيعة لمفاتحة عواصم عديدة، من ضمنها واشنطن وبغداد.
وفي تعليقه على «الاستفتاء»، المزمع إجراؤه في 25 أيلول المقبل، كشف ماكغورك، خلال لقائه رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان البرزاني، عن وجود «ملاحظات كثيرة»، إلا أنه لم يذكر فحوى تلك «الملاحظات»، إلا أن إشارته فُسّرت بـ«التوقيت». وأعرب مبعوث الرئيس الأميركي عن أمله بانخراط بغداد وأربيل في «حوار جاد لحل المشاكل العالقة بين الجانبين»، في حين قال البرزاني إنه «لا جدوى من الشراكة مع بغداد». وكان رئيس الإقليم مسعود البرزاني قد حذّر مؤخراً من عواقب تأجيل «الاستفتاء»، معتبراً أنه «سيزعزع استقرار المنطقة»، مبدياً في الوقت نفسه «استعداده لتهدئة مخاوف كُلٍّ من العراق وتركيا وإيران، من الناحية الأمنية».
(الأخبار)