قدّم رئيس الوزراء الكويتي جابر مبارك الصباح، أمس، استقالة حكومته، إلى أمير البلاد صباح الأحمد الصباح، في خطوة إجرائية دستورية بعد ولادة «مجلس الأمة» الجديد. وجاء ذلك لدى استقبال أمير الكويت بحضور وليّ العهد، نواف الأحمد الصباح، لرئيس الوزراء في «قصر بيان» في محافظة حولي، جنوبي البلاد.


وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن «رئيس الوزراء رفع استقالة الحكومة خلال استقبال أمير البلاد به بقصر بيان، إلا أنه لم تعلن بعد قبول الأمير للاستقالة البروتوكولية». ويتوقع أن يقبل الأمير استقالة الحكومة ويكلفها تسيير الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة. وقال الصباح في كتاب الاستقالة: «لما كانت الانتخابات العامة للفصل التشريعي الـ 15 لمجلس الأمة الموقر والتي أجريت بكل شفافية ونزاهة، أعلنت نتائجها الكاملة الرسمية، لذلك وطبقاً لحكم المادة (57) من الدستور؛ فإني أتشرف بأن أرفع لسموكم استقالة الوزارة». وتنص المادة 57 من الدستور الكويتي على أن «يعاد تشكيل الحكومة عند بدء كل فصل تشريعي لمجلس الأمة».


حاز مرشحو «حركة
الإخوان المسلمين»
أربعة مقاعد

وكانت الكويت قد أنهت استحقاقها البرلماني، حيث أجريت الانتخابات النيابية السابعة، منذ 2006، في 26 تشرين الثاني، وسط تنافسٍ بين 293 مرشحاً، منهم 14 امرأة. وشهد «مجلس الأمة» الجديد تغييراً كبيراً في مقاعده التمثيلية، بنسبة بلغت 60%، بعودة مكثّفةٍ للمعارضة، وارتفاع نسبة الشباب، وعودة تمثيل المرأة. وثبّتت النتائج عشرين نائباً في مقاعدهم.
وحصدت المعارضة الكويتية قرابة نصف مقاعد مجلس الأمة الخمسين وفقاً للنتائج المعلنة، وراوحت بين 21 و26 مقعداً، إذ حاز مرشحو "حركة الإخوان المسلمين" على أربعة مقاعد، وحقق الشباب من أصحاب الطرح المعارض نجاحاً لافتاً على حساب عدد من المعارضين المخضرمين. وخاضت المعارضة - بمكوناتها الإسلامية والوطنية والليبرالية - السباق الانتخابي بعد مقاطعتها لدورتي كانون الأول 2012، وتموز 2013 احتجاجاً على تعديل الحكومة النظام الانتخابي من طرفها. كذلك، فقد تأكّد فوز امرأة واحدة، هي صفاء الهاشم، علماً بأن المجلس السابق خلا من الوجود النسائي.
وأجريت الانتخابات الأخيرة وفق قانون الصوت الواحد بخمس دوائر، قدّمت كل منها عشرة نواب للمجلس الأمة. ويسمح قانون الصوت الواحد للناخب بمنح صوته لمرشح واحد فقط، بعد أن كان يسمح له القانون السابق باختيار أربعة مرشحين. وقد حظي التصويت بمنافسة حامية، دون مقاطعة من كتلة بعينها، وبلغ التصويت في بعض الدوائر 80%.
(الأخبار)