قال الرئيس محمود عباس، في كلمة ألقاها أمس أمام المؤتمر السابع لحركة «فتح» في رام الله، إنه سيجري المشاورات اللازمة مع شركائه في «منظمة التحرير وفصائل العمل الوطني لعقد دورة للمجلس الوطني الفلسطيني» قبل نهاية هذا العام، وذلك لتعزيز دور المنظمة وإعلاء دورها.


وألقى عباس خطابا مطولا لأكثر من ساعتين بعدما تقرر تأجيله أول من أمس، جدد فيه تمسكه بخيار التفاوض مع إسرائيل لتحقيق التسوية على أساس «حل الدولتين ورفض الحلول الانتقالية أو المرحلية والمجتزأة والدولة ذات الحدود المؤقتة»، مع «دعم عقد المؤتمر الدولي للسلام وفقاً للمبادرة الفرنسية».
كذلك، دافع رئيس السلطة عن مشاركته في جنازة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، الشهر الماضي، قائلاً إنها جاءت «بهدف إرسال رسالة للجميع أننا نسعى لتحقيق السلام، بل اننا على استعداد للذهاب لأي مكان، حتى لنهاية العالم، لنحقق مطالب شعبنا في الحرية والاستقلال».
وعرض، في سياق آخر، تحقيق المصالحة مع حركة «حماس» وإنهاء الانقسام الداخلي «عبر بوابة الديموقراطية الوطنية وبمشاركة جميع فصائل منظمة التحرير وحركة الجهاد الإسلامي... بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية».
عباس تحدّث، كذلك، عن نية السلطة السعي إلى علاقات قوية مع الرئيس الأميركي، المنتخب دونالد ترامب، مضيفاً: «نسير خطوة خطوة نحو الاستقلال». وتابع: «رغم أننا دولة مراقب لكننا نؤثر أكثر من عشرات الدول الأعضاء... سنذهب إلى مجلس الأمن للمطالبة بالعضوية الكاملة للدولة». كما قال: «من حقنا الانضمام إلى 522 منظمة، انضممنا حتى الآن إلى 44 منظمة منها اليونسكو، والمحكمة الجنائية الدولية».


استمرار الخلاف في تل أبيب بشأن قانوني الأذان و«تبييض المستوطنات»


يشار إلى أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، هاتف عباس، أمس، وهنأه بانعقاد المؤتمر العام السابع لـ«فتح»، وإعادة انتخابه رئيسًا للحركة بالإجماع. كما أبلغه أردوغان أنه هاتف الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، قبل عدة أيام، وطالبه بإلغاء مشروع القرار المتعلق بمنع رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في المساجد.
في غضون ذلك، قرر المجلس الإسرائيلي الأمني المصغر (الكابينت)، أمس، تأجيل التصويت على قانوني «تبييض المستوطنات» و«منع الأذان» حتى الأسبوع المقبل، وذلك على ضوء خلافات داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي.
وتأجل التصويت على قانون «تبييض المستوطنات» (شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة المحتلة) بسبب خلاف مع حزب «كلنا»، الذي يتزعمه وزير المالية موشي كحلون، فيما جرى تمرير القانون بالقراءة الأولى لدى لجنة التشريع والقضاء في الكنيست.
أما تأجيل التصويت على قانون «منع الأذان»، فكان بسبب خلافات مع حزب «البيت اليهودي» الذي يتزعمه وزير التعليم نفتالي بينت، بعدما قايض موافقته على القانون بموافقة الحكومة على قانون «تبييض المستوطنات».
في سياق متصل، رفض مستوطنو البؤرة الاستيطانية «عمونا»، خطة المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبيت، التي تقضي بنقلهم من أماكن سكنهم الى أراضٍ تصنف على أنها أملاك غائبين، مهددين برفض الإخلاء.
وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة قد قالت، صباح أمس، إن ريفلين اتصل هاتفيًا بالوزير كحلون، طالبا منه منح أعضاء كتلته حرية التصويت على مشروع قانون الأذان الذي يعارضه الرئيس الإسرائيلي، علما بأن الأخير بحث مع مسؤولين في الجهاز القضائي الإسرائيلي مشروع قانون حظر الأذان، مشيراً إلى أنه يعارضه وسيعمل على منعه.
إلى ذلك، أعلنت شركة «كوكاكولا» وشركة المشروبات الوطنية (NBC) رسمياً تدشين مصنع جديد لتعبئة مشروبات «كوكاكولا» في غزة باستثمار قيمته 20 مليون دولار أميركي.
(الأخبار، صفا)