أعلن، أمس، وزير الدولة في تونس للشؤون الأمنية، رفيق الشلي، أن «الجهادي» التونسي، سيف الدين الرزقي، الذي قَتل الجمعة برشاش كلاشنيكوف سياحاً أغلبهم بريطانيون في فندق «امبريـال مرحبا» بولاية سوسة السياحية (وسط شرق)، تدرب على حمل السلاح في ليبيا المجاورة.

وقال الشلي لوكالة «فرانس برس»: «اتضح انه (سيف الدين الرزقي) ذهب الى ليبيا بنحو غير شرعي، وتدرب (على حمل السلاح) في صبراتة» الواقعة غرب العاصمة طرابلس في معسكر تابع لجماعة «أنصار الشريعة» الاسلامية.

ولفت الى ان الرزقي (23 عاماً) كان قد غادر تونس نحو ليبيا خلال الفترة نفسها مع تونسيَّين آخريْن قتلا شرطياً تونسياً و21 سائحاً أجنبياً يوم 18 آذار الماضي في هجوم دموي على متحف باردو الشهير بالعاصمة تونس. وهذان التونسيان هما ياسين العبيدي (27 عاماً) وجابر الخشناوي (21 عاماً) اللذان قتلتهما الشرطة ساعة اقتحامها المتحف، وأعلنت وزارة الداخلية أنهما تدربا على حمل السلاح في ليبيا. وتبنى تنظيم «داعش» هجومي باردو وسوسة اللذين ألحقا أضراراً بالغة بالسياحة في تونس.
ولم يستبعد الشلي أن يكون الرزقي والعبيدي والخشناوي قد التقوا وتدربوا في المعسكر نفسه بليبيا، إلا أنه لم يجزم بهذا الأمر. وقال إن الشبان الثلاثة «تغيبوا (عن تونس) خلال الفترة نفسها. ومبدئياً في صبراتة، هناك معسكر واحد يدرب الشبان التونسيين»، أوضح أنه تابع لجماعة «أنصار الشريعة». ولم يستطع المسؤول تحديد تاريخ انتقال الثلاثة إلى ليبيا.
وكان رئيس الحكومة، الحبيب الصيد، قد أعلن إثر هجوم الجمعة أن سيف الدين الرزقي غير معروف لدى أجهزة الأمن، وأنه استخرج جواز سفر سنة 2013 إلا انه لا يحمل أختاماً تؤكد مغادرته البلاد.
ويتحدر الرزقي من منطقة قعفور من ولاية سليانة (شمال غرب)، وهو طالب ماجستير في «المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا» بجامعة القيروان (وسط) بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية التونسية.
في سياق آخر، أعلنت، أمس، وزارة الصحة التونسية تحديد هوية 33 قتيلاً من مجموع 38 قالت إن بينهم 25 بريطانياً. وتتوقع لندن ارتفاع عدد القتلى البريطانيين إلى «نحو 30». وبين القتلى ألمانيان وثلاثة إيرلنديين وبرتغالية وبلجيكية وروسي.
(أ ف ب)