افتُتحت أمس، في العاصمة البحرينية المنامة، القمّة السنوية الـ37 لـ«مجلس التعاون الخليجي»، وسط دعوات لـ«تكثيف التنسيق بين دول الخليج لمواجهة الأزمات والتعقيدات والمتغيرات الدولية»، التي تمر بها منطقة الخليج والشرق الأوسط.


وأكّد الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، أن «الدورة تأتي في ظل ظروف اقتصادية وسياسية غير مسبوقة تواجه العالم أجمع»، مشيراً في إفتتاح الجلسة إلى أن «هذا الأمر يتطلّب من دول المجلس التعاون والتكامل للمحافظة على نجاحه المستمر ودوره المؤثر على الساحة العالمية». ورأى أن «الأمن والتنمية محوران متلازمان»، داعياً إلى «إنشاء هيئة الشؤون الإقتصادية والتنموية، التي تأتي بمثابة الآلية النوعية لتحقيق التكامل التنموي وتفعيل النشاط الاقتصادي في دول المجلس».
وشارك في القمة الـ37 زعماء دول الخليج الست (السعودية، والإمارات، وسلطنة عمان، والبحرين، قطر، والكويت)، إضافةً إلى رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، التي تحاول الدفع نحو توقيع اتفاقات تجارية جديدة في أعقاب خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي.
وعلى هامش أعمال القمة، التقت ماي قادة الدول الخليجية المشاركين في القمة، إذ أكّد بيان صادر عن الحكومة البريطانية أن «المسؤولة البريطانية ستبحث في إمكانية التوصل إلى اتفاقات تبادل تجاري حر جديدة، حالما تغادر المملكة المتحدة الإتحاد الأوروبي».
بدوره، رأى الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز في القمّة فرصةً لتجديد رفضه للحكومة اليمينة الجديدة، مشدّداً على «وجود جهود مستمرة لإنهاء الصراع في اليمن دعماً للحكومة الشرعية، والسلطات المدعومة من التحالف العربي بقيادة الرياض». كما دعا المجتمع الدولي إلى «تكثيف الجهود لايقاف نزيف الدم في سوريا»، مؤكّداً على ضرورة «إيجاد حلٍّ سياسي».
وتنعقد القمّة التي ستختتم أعمالها اليوم، في وقت تترقب فيه دول الخليج حدوث تغيرات في المقاربة الأميركية لملفات المنطقة، بعد فوز المرشح «الجمهوري»، دونالد ترامب، بالرئاسة.
أما الأمير الكويتي، صباح الأحمد الجابر الصباح، فتحدّث عن «متغيرات دولية متسارعة وأوضاع صعبة تتطلب تشاوراً مستمراً وتنسيقاً مشتركاً لدراسة أبعادها، وتجنّب تبعاتها لنتمكن من تحصين دولنا من تبعاتها».
(الأخبار)