شدّد الرئيس السوري بشار الأسد على أن قرار تحرير كامل الأراضي السورية، بما فيها مدينة حلب، هو «قرار متّخذ منذ البداية». ورأى خلال مقابلة مع صحيفة «الوطن» السورية أنه «بالمعنى الاستراتيجي... من يربح من الناحية العسكرية في دمشق أو حلب، يحقّق إنجازاً سياسياً وعسكرياً كبيراً، كونها مدناً هامة سياسياً واقتصادياً»، مضيفاً أنها «محطة كبيرة باتجاه نهاية الحرب».

ولم يستبعد الأسد إمكانية مواجهة عسكرية مع القوات التركية، في حال استمرّ تدخلها ضمن الأراضي السورية، موضحاً أنه «طالما الذي يقود دفة السياسة التركية شخص غير سويّ ومضطرب نفسياً، كأردوغان، علينا أن نضع كل الاحتمالات».

وحول العلاقات مع الأوروبيين، أشار إلى أنه «عندما تتغير السياسة الأوروبية، نحن ليس لدينا مشكلة. نحن فعلاً نريد علاقة مع كل دول العالم، بما فيها الغرب، رغم معرفتنا مسبقاً بنفاقه، وعندما كانت علاقتنا جيدة في 2008 حتى 2011، كان النفاق موجوداً». ولفت إلى أن «الوفد البرلماني الفرنسي الأول الذي زار دمشق، كان معه شخص من المخابرات في السفارة الفرنسية في بيروت وشخص آخر من وزارة الدفاع، ولكن السلطات الفرنسية قالت: لا علاقة لنا بزيارة هذا الوفد». وقال إن «مواقف السعودية وقطر المعادية جداً، لا تجعل شعبيهما أو غيرهما من الدول، شعباً عدواً، مشدداً على أن إسرائيل تبقى هي العدو». وكشف عن وجود وساطة روسية مع السعودية منذ نحو عام ونصف، غير أنها فشلت لأن «السعودية لديها هدف واحد، هو أن تقوم سوريا بالوقوف ضد إيران، ولا نعرف لماذا يجب علينا أن نقف ضد إيران لكي ترضى السعودية أو لكي يرضى عقلهم المتخلف».
ورأى أن العلاقات مع مصر «تتحسن ببطء، ولكن الأفق ما زال محدوداً بالإطار الأمني»، مبيّناً أن تلك العلاقات «انحدرت لمستويات متدنية خلال حكم الإخونجي (محمد) مرسي، ولكن لم تصل لدرجة القطيعة، لأن المؤسسة الأمنية العسكرية لم تكن ترغب بهذه القطيعة».
وعن مفاوضات جنيف، رأى أنها «ولدت ميتة منذ البداية، لكونها لم تُبنَ على أسس واضحة... هي لم تُبنَ على مفاوضات بين سوريين وطنيين، وإنما بين سوري وطني وسوري عميل... وليست كل معارضة عميلة»، مؤكداً أن سوريا شاركت في هذه العملية السياسية «لسد الذرائع، ولكي نثبت للجميع أن الدول التي تتحدث عن حل سياسي ــ الغرب تحديداً ــ هو غير صادق. نحن نعرف اللعبة، وشاركنا فيها لفضحها».