اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء أمس، مشروع قرار تقدّمت به كندا، يطالب بـ«إنهاء جميع الهجمات العشوائية على المدنيين في سوريا، ولا سيما في مدينة حلب». ويتضمن القرار الذي صاغته كندا بدعم من 70 دولة «الطلب من جميع الأطراف في النزاع السوري، وبخاصة السلطات السورية الامتثال الفوري لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان والتنفيذ الكامل والفوري لجميع أحكام قرارات مجلس الأمن في هذا الصدد».


ويدعو القرار أيضاً إلى «انتقال سياسي شامل بقيادة سورية، وفقاً لبيان جنيف، الصادر في 30 حزيران 2012، وقرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015».
ومن جهته، أكد مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، رفض بلاده لمشروع القرار، مطالباً رئاسة الجمعية بالحصول على رأي المستشار القانوني للجمعية. وقال خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن وفود الدول التي دعت إلى الجلسة «انتهكت سيادة الجمهورية العربية السورية عندما قدّمت مشروع القرار دون التشاور مع وفدنا». وأوضح أن «طائرات (التحالف الدولي)، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، استهدفت مواقع الجيش السوري التي كانت تشكل حاجزاً لمنع تمدد إرهابيي داعش من العراق باتجاه دير الزور».
وبدوره رأى المندوب الروسي فيتالي تشوركين، أن «عبارة المعارضة المعتدلة ليس لها أي معنى... وحلب الشرقية باتت بؤرة للإرهابيين بقيادة (جبهة النصرة)، ونحن لا يمكننا أن نتقبل هذا الواقع». وأشار إلى أن «هدف مشروع القرار هو مجرد توجيه أصابع الاتهام إلى الحكومة السورية... ولا يتطرق محتواه إلى الخطر الإرهابي». ومن جهته، انتقد مندوب السعودية عبد الله المعلمي مشروع القرار، مضيفاً في جلسة التصويت إن «المشروع لا يرتقي إلى مستوى معاناة السوريين... ولن يبرئ ذمتنا أمام الله وبالرغم من تحفظاتنا عليه إلا أن بلادي ستصوت له». وفيما صوتت 122 دولة للقرار، اعترضت عليه 13 دولة، وامتنعت 36 أخرى عن التصويت.