غزة | تصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرة المناورات العسكرية على جبهة غزة، جنوبي فلسطين المُحتلة، سواء التي تنفذها المقاومة الفلسطينية أو التي تجريها قوات العدو الإسرائيلي، ما يحمل في الطيات رسائل متبادلة بالجاهزية لأي مواجهة.

قبل أيام، أنجزت وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة مناورة ضخمة نفذت خلالها تدريبات لإخلاء مراكز الشرطة، إثر غارات إسرائيلية «مفترضة»، وتدريبات أخرى لانتشار واسع لقوى الأمن الداخلي بهدف ضبط الشارع في أي حرب، كما شملت المناورات عملية تأمين الحدود المصرية والساحل البحري لمدن القطاع بفرق تتبع لقوات البحرية.

بعد ذلك بوقت قصير، أجرى الجيش الإسرائيلي وجهاز «الشاباك»، بالتنسيق مع «نجمة داوود الحمراء»، مناورات داخل مستوطنات غلاف غزة، للتدرب على سيناريو حدث خطير متمثل في تسلل قوات تابعة لـ«كتائب الشهيد عز الدين القسّام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، من تحت الأرض وحتى من الجو أو البحر، ويتبع ذلك عملية أسر جماعية وإطلاق نار وقتل للمستوطنين.
لكنّ المناورات العلنية، التي تنفذها المقاومة الفلسطينية بجميع أذرعها العسكرية، هي جزء بسيط أمام المناورات الأخرى «غير العلنية» داخل مواقع عسكرية تتبع لها، وأحياناً تُسرّب بعض المقاطع منها خلال مرئيات تروي سير بعض الشهداء.
من تلك المقاطع، يتبيّن حجم الإعداد الذي تبذله المقاومة؛ فمثلاً، تحاكي تلك المناورات عملية اقتحام وسيطرة لمقاتلي المقاومة على أحد المواقع الإسرائيلية، مُرتدين زيّاً مشابهاً لزيّ قوات الجيش الإسرائيلي، كما تحاكي مناورات أخرى، تحديداً لدى «كتائب القسّام»، عمليات اقتحام ليلية لمواقع إسرائيلية «مفترضة».
إلى ذلك، علّقت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي على المناورات الفلسطينية، التي تُجريها وزارة الداخلية أو المقاومة، بالنقل عن أوساط في جيش العدو قولهم إن «حماس تستكمل بناء قوتها العسكرية استعداداً لجولة مواجهات مستقبلية»، وإن طبيعة التدريبات التي تجريها تتضمن عدة سيناريوات، وتستخدم فيها الذخيرة الحية.