تابع الجيش السوري تقدّمه في مدينة الحسكة، وأحكم سيطرته التّامة على حي غويران جنوب المدينة مروراً بحي الأغاوات وصولاً إلى دوار الجندي المجهول على أطراف قرية الفلاحة، في وقت وصلت فيه تعزيزات للجيش باتجاه حي النشوة الشرقية تمهيداً لتحريره بالكامل.


سيطرة الجيش على حي غويران، تعني إغلاق طرق إمداد التنظيم من الجهة الشرقية، وتعزيز خطوط دفاعه التي حافظت على وجودها في الجهة الجنوبية في محطة الكهرباء الرئيسية ودوار البانوراما وسجن الأحداث، بما يمكنه من تطويق المسلحين المتمركزين في النشوة الشرقية والغربية والفيلات وأطراف حي الزهور من جهتي غويران وجسر النشوة الشرقية، ما يسهل على القوات التقدم باتجاه النشوة. فيما حاول التنظيم أمس اختراق حي غويران من جديد من خلال إرسال آلية ثقيلة مفخخة من النشوة فيلات باتجاه دوار الباسل إلا أن الجيش تمكّن من تفجيرها قبل وصولها عند مدخل حي غويران الجنوبي، اعقبه هجوم عنيف شنّه التنظيم على السجن المركزي وكتيبة المهمات الخاصة وفرع الهجرة والجوازات، وتمكّن عناصر قوى الأمن الداخلي من صد الهجمات وإجبارهم على الانسحاب باتجاه حي النشوة. مصدر عسكري، أكد لـ«الأخبار»،» أن وحدات الجيش تواصل عمليتها العسكرية في المدينة كما هو مخطط، وتعمل على إعادة الأمن والاستقرار لكامل مدينة الحسكة». وأضاف المصدر أنّ «المسلحون يلجؤون دائماً للسيارات المفخخة إذ فجروا 29 سيارة وشاحنة حتى الآن، منذ بدء الهجمات على المدينة منذ أكثر من شهر، لأنهم فقدوا القدرة البرية على التقدم، وشُلّت حركتهم والتعامل معهم بالشكل الصحيح». وفي السياق استهدف سلاح الجو باثنتي عشرة غارة مواقع وتمركزات التنظيم في أحياء النشوة الغربية والشرقية والفيلات الحمر. يأتي ذلك في وقت تفقد فيه وزير الدفاع العماد فهد جاسم الفريج، مدينة القامشلي، وعقد اجتماعاً مع اللجنة الأمنية لمحافظة الحسكة، واطلع منهم على الواقع الميداني للمحافظة، وتفقد الفوج الـ54 في مدينة القامشلي، دون إدلاء أي تصريح لوسائل الإعلام.
وفي عين العرب، أطلقت «الوحدات» الكردية معركة جديدة لتحرير الريف الجنوبي للمدينة، وأفاد بيان صادر عن المركز الإعلامي لـ«وحدات حماية الشعب»، بأنه «بدأت وحداتنا مساء أمس جنوبي مقاطعة كوباني بحملة الانتقام لشهداء كوباني، حيث بدأت الحملة بهدف محاصرة بلدة صرين ومحيطها، وتستمر بتحقيق النصر». وأضاف البيان: «تمكنت وحداتنا من تحرير قريتي سكيّف وتركمان وعدد من التلال الاستراتيجية ونظفتها من مرتزقة داعش».
في موازاة ذلك نجحت «الوحدات» في إعادة السيطرة على الضاحية الشرقية لمدينة تل أبيض في ريف الرقة الشمالي، بعد تسلل عدد من مسلحي «داعش» إليه.