تمكن مجهولون من سرقة حاسوب عسكري يتضمن موادّ سرية وحساسة، وسيارتين اثنتين، إحداهما مركبة عسكرية، من منزل رئيس «شعبة القوى والموارد البشرية» في جيش العدو الإسرائيلي، حاغي طوبلونسكي.


السرقة، كما أوضحت صحيفة «هآرتس» العبرية، أمس، حدثت بين ليل الاثنين والثلاثاء، بعدما اقتحم مجهولون منزل طوبلونسكي وتمكنوا من سرقة سيارة عسكرية وحاسوب نقال تابعين للجيش، وداخل الأخير مواد سرية وحساسة، كما تمكنوا من اقتحام أربع شقق أخرى لجيرانه وسرقتها.
في أعقاب إبلاغه عن السرقة، دعت الشرطة العسكرية الضابط طوبلونسكي إلى جلسة تحقيق تحت بند التحذير، علماً بأن سلطات الجيش عمّمت توصيات في السابق طلبت فيها من الجنود والضباط وعناصر الشرطة ألا يتركوا حواسيبهم الشخصية أو الخاصة بعملهم، ولا سيما التي تحوي مواد سرية، في سياراتهم أو بيوتهم، لتجنّب تعرضها للسرقة.


قد يتعرّض الضابط
للفصل بسبب مخالفته
تعليمات بهذا الشأن

وفي حوادث مشابهة سابقاً، سرقت حواسيب نقالة وملفات ووثائق سرية وحساسة، وقد فصل الضباط من مناصبهم وخضعوا للتحقيقات. وتقول «هآرتس» إن هذا المصير قد ينتظر رئيس شعبة القوى البشرية، الذي يعتبر مسؤولاً عن سلاح الشرطة العسكرية ووحدة التحقيقات في الشرطة العسكرية.
وقبل شهرين، علقت مهمات ضابط برتبة عقيد في سلاح الجو الاسرائيلي لمدة أسبوعين، بسبب تعرض حاسوبه العسكري النقال للسرقة، كما خُلع قائد سلاح المدفعية في لواء الشمال، النقيب إيلان ليفي، من منصبه في أعقاب سرقة مركبته وداخلها ملفات ووثائق عسكرية.
وطوبولنسكي يشغل منصبه منذ سنتين، ونافس مؤخراً ليشغل منصب قائد سلاح الجو، لكنه خسر. ووفق «هآرتس»، تشير التقديرات إلى أنه في أعقاب حادثة السرقة، من المتوقع أن يستقيل من الخدمة العسكرية، بعد تعيين بديل منه في المنصب. ووفق وسائل الإعلام العبرية، عمل طوبولنسكي على إحداث تغييرات في إدارة شعبة القوى البشرية في الجيش الاسرائيلي، التي كان رئيس الأركان غادي آيزنكوت قد بادر إليها.
في المقابل، لفتت الصحيفة إلى أن هذ المسؤول تعرض لسيل من الانتقادات، وعانى بسبب الحاخامات ومسؤولين من «الصهيونية الدينية» جرّاء فرضه قيوداً على إطالة ذقون الجنود، كذلك ساهم من موقعه في تقليص نفوذ الحاخامية العسكرية وغيرها من الأمور.
في هذا السياق، نقل موقع «واينت» عن أوهد شوغر، وهو جار الضابط طوبلونسكي وقد سرق منزله في الليلة نفسها، أنه لا يعرف متى بالضبط دخل المجهولون إلى منزله، فهو وعائلته «لم يسمعوا شئياً أو يروا... في ساعات الصباح اكتشف أن هاتفه لم يعد موجوداً»، وأضافت عنه: «بعد وقت قصير أدركت أن مجموعة دخلت بيتنا وسرقت أيضاً سيارة زوجتي التي اشتريناها حديثاً، كما سرقت حاسوبنا النقال... في كل مرة تحدث مثل هذه الأمور في المستوطنة، وقد استُهدفنا هذه المرة».