أقال رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، محمود عباس، أمين السر للمنظمة ياسر عبد ربه من منصبه، بعد اجتماع للجنة ليل أول من أمس. وبإقالة عبد ربه من منصبه يكون عباس قد أبعد كل معارضيه من محيطه، علماً بأن الأول انتخب أمين سر للجنة في عام 2005 خلفاً لعباس نفسه.

وارتفعت في المدة الماضية حدة اعتراضات عبد ربه تجاه سياسة أبو مازن الحكومية، ما دفع الأخير الى إبعاده. وقد ردّ عبد ربه، أمس، على قرار الإقالة بالقول إن عباس لا يملك صلاحية إقالته من منصبه، مؤكداً أن هذا الإجراء تتخذه اللجنة التنفيذية بكامل أعضائها، فـ«أنا منتخب من الأعضاء كما أن الرئيس نفسه منتخب».

واتهم عبد ربه، عباس، بأنه «أفرغ منصب أمين السر واللجنة التنفيذية من مضمونيهما، وأن أي خلافات سياسية واختلاف في وجهات النظر لا تبرر إجراءات عقابية». وقد ترك الرجل الضفة المحتلة منذ مدة، متغيّباً عن اجتماعات «التنفيذية» الأخيرة، وقال إنه مسافر للعلاج ولم يبلغ بالقرار.
في سياق «جنون القرارات»، وتعرقل المفاوضات بين أبو مازن وحركة «حماس» على تشكيل حكومة جديدة، أعلنت «التنفيذية» إجراء تعديلات «طفيفة» على الحكومة الفلسطينية التي يترأسها رامي الحمدالله والمسمّاة بالوفاق. وقال عضو اللجنة أحمد مجدلاني إنه تم الاتفاق على أن يقوم الحمدالله بإجراء تعديلات على حكومته بما لا يتجاوز خمسة وزراء. وأضاف: «هذا التعديل مؤقت، على أن تستمر المفاوضات والمشاورات مع كل الأطراف، بما فيها حماس، لتشكيل حكومة وحدة وطنية لاحقاً».
وكان عضو المكتب السياسي لـ«حماس»، موسى أبو مرزوق، قد قال إن حركته طالبت بعقد اجتماع عاجل للفصائل الموقّعة على اتفاق القاهرة لبحث ملفات المصالحة، وفي مقدمتها بحث تشكيل حكومة وحدة وطنية «يشارك فيها الجميع». ورفض أبو مرزوق أن تقوم لجنة من منظمة التحرير (التنفيذيّة) بإجراء مشاورات لتشكيل حكومة، «لأن المنظمة لا تستند إلى أي أساس قانوني، واتفاقية المصالحة واضحة في هذا الإطار، وقضت بأن توكل أي مناقشات إلى الفصائل الموقّعة على المصالحة». ولكن «حماس» لم يقف اعتراضها عند أصل تشكيل حكومة جديدة، بل اعترضت على التعديل الوزاري، إذ قال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إنهم يرفضون هذه التعديلات، ووصفها بأنها «انقلاب على التوافق». وأضاف: «حماس لن تتعامل مع هذه التعديلات، فحكومة التوافق لم تعرض على التشريعي، لذلك سمّيت حكومة توافق، ولكن القرار الأخير تنكّر لهذا التوافق وغير مقبول».
في قضية أخرى تشهد تصاعداً لافتاً، تواصل الشرطة التابعة لحركة «حماس» تنفيذ قرار النائب العام في غزة، إغلاق مكاتب شركة الاتصالات الخلوية الفلسطينية «جوال» بتهمة «التهرب الضريبي»، كذلك أعلنت الشركة أن مجموعة الاتصالات (تشمل شركة الاتصالات الهاتفية وشركة "حضارة" للإنترنت)، أغلقت أيضاً مقارها احتجاجاً على ما يجري و«حفاظاً على العاملين».
في سياق آخر، قال المتحدث باسم «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ــ الأونروا» إنهم قد يضطرون إلى إغلاق 700 مدرسة في مناطق العمليات الخمس، في وقت أكد فيه مدير عمليات «الأونروا» في غزة روبرت تيرنر أن رواتب موظفي الوكالة غير متوافرة للأشهر الثلاثة المقبلة، لذلك تم تجميد الوظائف والذهاب إلى نظام توقيع العقود المؤقتة.
(الأخبار، الأناضول)