بعد تصعيد روسي ــ فرنسي متبادل على مشروع قرار في مجلس الأمن، صاغته فرنسا حول تطورات الوضع في حلب، والذي وصل إلى حد تلويح الفرنسيين وحلفائهم بتحويل القرار إلى الجمعية العامة، ينتظر اليوم أن يتمّ التصويت حول قرار معدّل يقرّ بضرورة وجود مراقبة أممية لعملية الإجلاء في المدينة وغيرها من المناطق.

وينصّ المشروع الذي تمت إحالته إلى التصويت اليوم على عدد من النقاط، أبرزها أن «هناك حاجة إلى عملية إجلاء إنسانية وتوفير مساعدات بشكل عاجل»، إلى جانب التأكيد على أن «هذا الإجلاء يجب أن يتم وفقاً للقانون الإنساني الدولي ومبادئه، ويجب أن يكون طوعيّاً وإلى وجهة نهائية يختارها (سكان المدينة)، كما يجب توفير الحماية لجميع المدنيين الذين يختارون البقاء ــ أو الذين أجبروا على الإجلاء ــ في منازلهم».


يؤكد مشروع القرار على أن يكون إجلاء السكان طوعيّاً وإلى وجهة من اختيارهم


كذلك يطلب «ضمان نشر المزيد من الموظفين لهذه الأغراض حسب الحاجة، كما أن على جميع الأطراف أن تقدم لهؤلاء المراقبين وصولاً آمناً وفورياً ودون عوائق»، مشدداً على «أهمية ضمان المرور الطوعي والآمن والكريم لكافة المدنيين من المناطق الشرقية من حلب، أو غيرها من المناطق، تحت مراقبة وتنسيق من قبل الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات ذات الصلة». ويؤكد أنه «في مثل هذه الظروف، يجب أن تعطى الأولوية للأشخاص المصابين بجروح خطيرة والأكثر عرضة للخطر»، داعياً «جميع الأطراف إلى التعاون مع الأمم المتحدة في هذا الصدد».
ويلفت المشروع إلى أن «على جميع الأطراف احترام وحماية جميع العاملين في المجال الطبي والإنساني، ووسائل النقل والمعدات، وكذلك المستشفيات والمرافق الطبية الأخرى في جميع أنحاء البلاد»، طالباً من «الأمين العام أن يتخذ خطوات عاجلة لاتخاذ الترتيبات اللازمة، بما في ذلك الترتيبات الأمنية، للسماح بالمراقبة من قبل الأمم المتحدة والمؤسسات الأخرى ذات الصلة، فضلاً عن الاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي، داخل المناطق الشرقية من مدينة حلب، وإخطار مجلس الأمن حول هذه الترتيبات».
(الأخبار)