أعلن وزير الخارجية في الحكومة الموالية للرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي، عبد الملك المخلافي، أن حكومته مستعدة للمشاركة في اجتماع «لجنة التهدئة والتواصل»، الذي دعا المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إلى عقده في الأردن.


جاء ذلك عقب لقاء المخلافي، أمس، الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، في مقر الجامعة في القاهرة، التي يزورها للمشاركة في الاجتماع الرابع لوزراء خارجية الدول العربية والاتحاد الأوروبي المعقود منذ أول من أمس.
وقال المخلافي إنه «وضع الأمين العام للجامعة في صورة اجتماع اللجنة الرباعية بشأن اليمن الذي عقد أخيراً في الرياض، وموقف الحكومة اليمنية وحرصها على السلام». وتابع: «مستعدون للمشاركة في اجتماع لجنة التهدئة والتواصل في عمّان، الذي دعا ولد الشيخ إلى انعقاده، مجدداً اعتقادهم بـ«رفض الحوثيين كل خطط السلام وتمسكهم بالانقلاب واستمرار الحرب».
ومن المقرر أن تحتضن العاصمة الأردنية عمان، الأسبوع المقبل، اجتماعاً للبحث في وقف إطلاق النار من أجل التمهيد لهدنة جديدة تسبق انطلاق مشاورات سياسية بين هادي وجماعة «أنصار الله» والمتحالفين معها، وهو ما لم يصدر بشأنه أي موقف من «أنصار الله».
ووفق المعلومات، تتألف «لجنة التهدئة المركزية» من قيادات عسكرية تمثل هادي و«أنصار الله» وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بالإضافة إلى قيادات من تحالف العدوان، ومهمتها مراقبة وقف إطلاق النار داخل المدن اليمنية عبر لجان تهدئة فرعية.
على الصعيد الميداني، لا تزال الممواجهات مستمرة في جبهتي تعز وحجة، فيما نقلت مواقع إعلامية عن مصادر عسكرية مقتل 22 شخصاً في معارك بين «أنصار الله» والقوّات الموالية لهادي في أطراف مدينة تعز، قائلاً إن «الحوثيين شنّوا هجوماً مكنهم من استعادة المواقع التي سيطرت عليها قوات هادي خلال وقت وجيز».
وفي حجة، ذكر مصدر عسكري آخر أنه «قُتل ضابطان مواليان لهادي، وثلاثة من مسلحي أنصار الله، في مواجهات شهدها ميناء ميدي»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.


خسر الجيش اليمني ضابطاً ثانياً رفيعاً في نجران خلال شهور


أيضاً، نقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر أمني مقتل ثلاثة من عناصر تنظيم «القاعدة» في غارة جوية شنتها طائرة من دون طيار في جنوب اليمن على مركبة للتنظيم في محافظة شبوة. وقال المصدر إن الغارة «استهدفت المركبة... ما أدى إلى احتراقها وتفحم جثث العناصر الذين كانوا على متنها». ولم تحدد المصادر هوية الطائرة، لكن الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة التي تمتلك طائرات من دون طيار قادرة على ضرب أهداف في شبه الجزيرة العربية.
في سياق آخر، شيع أمس، في صنعاء، جثمان العقيد عبد الخالق البياضي، الذي قتل قبل خمسة أيام بغارة لطيران «التحالف» في منطقة نجران في محافظة الخوبة السعودية، وفق مصادر عسكرية، أفادت بأن «جثمان البياضي تعذر وصوله بسبب القصف وكثافة تحليق الطيران»، لافتة إلى أن «العقيد كان يقاتل بجانب أنصار الله في جبهة ما وراء الحدود، بصفته قائداً لكتيبة قناصين من القوات الخاصة التابعة للحرس الجمهوري».
وبمقتل البياضي، تخسر القوات المتحالفة مع «أنصار الله» ضابطاً رفيعاً هو الثاني بعد مقتل العقيد حسن الملصي قبل شهور في نجران.
إلى ذلك، قالت حكومة هادي إن ثلاثة أرباع سكان اليمن، ثلثهم أطفال، «يفتقرون إلى أبسط أشكال المساعدة الإنسانية»، وذلك بعدما رصدت تقارير دولية أن مئات الآلاف من الأطفال والنساء والمسنين هم على حافة «حدوث كارثة إنسانية وشيكة»، وأنهم عرضة لمخاطر المجاعة وتفشي الأمراض الوبائية.
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)