أعلن وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان، أمس، أن طهران ستدرس السماح لروسيا باستخدام قاعدة همدان الجوية، في حال كان هناك طلب روسي، فيما أكد أن السعودية لا تلعب الدور الذي يوصل إلى حل سوري ــ سوري، مشدداً في الوقت نفسه على أنه يجب على الأتراك الخروج من سوريا.


وفي مقابلة مع قناة "روسيا اليوم"، أعرب دهقان عن اعتقاده بأن "الحلّ الوحيد للأزمة السورية هو أن نساعد في التوصل إلى حلّ سوري ــ سوري"، مؤكداً أن "السعودية لا تلعب ذلك الدور الذي يؤهّلها للمشاركة في المفاوضات". وقال: "هم يسعون إلى قلب نظام الحكم (في سوريا)، والذين يسعون إلى ذلك لا يمكن التفاوض معهم، بل ينبغي الرد عليهم وبشكل حازم، والآخرون كذلك".
وإذ أشار دهقان إلى أن "حلب نقطة استراتيجية ومؤثرة، في الأجواء السياسية والاقتصادية السورية"، فقد أضاف أنها شكلت "نقطة تحوّل كبيرة في محاربة المجموعات الإرهابية من قبل الحكومة والجيش السوري". وقال: "سوف نكمل هذا الطريق إلى جانب الجيش السوري، حتى يعترف جميع الإرهابيين بهزيمتهم"، لافتاً إلى أنه يجب على "التيارات الأخرى أن تأتي إلى طاولة الحوار السوري ــ السوري، كي يحددوا مصير سوريا".
وتطرّق دهقان إلى تأثير استعادة حلب على مسار العمليات العسكرية المقبلة في كل سوريا، ولفت إلى أن "لذلك علاقة بنتيجة وقف إطلاق النار. فإذا تم تطبيقه واستمر، سوف تبدأ العملية السياسية"، مضيفاً أن "من المقرر أن تلتقي المعارضة مع الحكومة في مدينة أستانا لأجل التفاوض". مع ذلك، فقد أكد أنه "إذا بدأت هذه العملية السياسية واستمرت، يجب أن تستمر محاربة جبهة النصرة وداعش بالتوازي معها".
وأضاف دهقان أنه "في حال قبل الجميع المبادئ السورية الثلاثة، فإن الحل سيكون في متناول اليد"، موضحاً أن "المبدأ الأول هو الحفاظ على وحدة الأراضي السورية كدولة موحدة، والثاني هو أن النظام السوري السياسي لا ينبغي أن يكون موضع شك، وفي المرحلة الحالية هناك بشار الأسد". أما المبدأ الثالث، فهو أن "يجلسوا ويكتبوا دستوراً جديداً أو يعملوا على إجراء إصلاحات معينة، حتى خوض انتخابات حرة ونزيهة".
وعن إعلان موسكو نشر قوات شرطة عسكرية في مدينة حلب، أوضح وزير الدفاع الإيراني أن "هذه إجراءات مشتركة"، مضيفاً أن "من المقرر أن تقوم الأطراف الثلاثة، إيران وروسيا وتركيا، بالإشراف على ما تمّ الاتفاق عليه في موسكو، أخيراً، لأجل تطبيق وقف إطلاق النار وبقائه مستمراً".
في السياق نفسه، رأى دهقان أن "التحالف الغربي (لمحاربة الإرهاب) هو تحالف شكلي، ولا تتوافر لديه إرادة حقيقية، لا في العراق ولا في سوريا"، مشيراً إلى أن "الإرهابيين ترعرعوا على أيديهم، وهم راغبون في الإبقاء عليهم، وربما يريدون إضعافهم وليس القضاء عليهم". وفيما أضاف أن هؤلاء "مدعومون من أميركا والسعودية وقطر"، فقد لفت إلى أن "تركيا تدعمهم على الأرض". لذا، فقد أوضح دهقان أنه "إذا تمكنّا نحن في إيران، إلى جانب روسيا وسوريا، من التوصل إلى اتفاق مع تركيا لوقف دعم هذه الجماعات، خصوصاً جبهة النصرة وداعش، بل ومحاربتهم، أعتقد أنه حينها يمكن أن نشهد أجواءً أفضل في سوريا".
من جهة أخرى، تطرّق دهقان إلى دخول الأتراك إلى الأراضي السورية، متسائلاً: "هل كان ذلك بطلب من الحكومة السورية أم بقرار أحادي من جانبهم؟". ورداً على ذلك، أجاب أنه "إذا كان بطلب من الحكومة السورية، يجب أن يخرجوا من هناك بمجرد طلب الحكومة السورية، وفيما عدا ذلك، فهم معتدون، ولا يمكن للمعتدي أن يقرر نيابة عن الآخرين". وفي هذا الإطار، أشار إلى أن "روسيا وإيران دخلتا سوريا بطلب رسمي من الحكومة السورية الشرعية المنتخبة"، مضيفاً أنه "في أي وقت ترى الحكومة السورية أنها لم تعد بحاجة إلى قواتنا، فلن تكون هناك ذريعة للبقاء".
(الأخبار)