نقلت صحيفة «ذي اندبندنت» البريطانية، أمس، عن وزير الخارجية العراقي الأسبق هوشيار زيباري، أن «عملية استعادة الموصل أدّت إلى مقتل أكثر من 40 ألف مدني».

التقرير الذي استند إلى كلام زيباري، أرجعه الأخير إلى «تقارير استخبارات كردستان»، والتي تؤكّد ــ وفقه ــ «مقتل أكثر من 40 ألف مدني بفعل نيران الشرطة الاتحادية وضربات التحالف الدولي الجوية، والرصاص المنطلق من مسلحي تنظيم داعش».

زيباري الذي شغل منصب وزير المالية وقبلها الخارجية، أشار إلى أن «جثثاً عديدة لا تزال مدفونة تحت الأنقاض في الموصل»، لافتاً إلى أن «مستوى المعاناة الإنسانية هائل».
أما الصحيفة البريطانية فأوضحت أن «الرقم الذي ذكره زيباري لعدد القتلى من المدنيين يفوق بكثير البلاغات السابقة بهذا الشأن»، وذلك بعد مقارنتها بـ«إحدى مجموعات الرصد، التي رجّحت أن تكون الهجمات في الموصل قد تسبّبت بمقتل 5805 من غير العسكريين»، في الفترة الممتدة من 19 شباط حتى 19 حزيران، في وقتٍ أعلنت فيه قيادة «العمليات المشتركة العراقية»، أمس، انتشال 1429 جثة لمدنيين، وقتل ما لا يقل عن 30 ألف مسلح، منذ انطلاق عمليات «قادمون يا نينوى». واتهم زيباري حكومة حيدر العبادي بأنها «لم تقم بما يكفي لتخفيف معاناة سكان الموصل»، قائلاً إن «ارتفاع مستوى الفساد بين القوات العراقية في الموصل يقوّض الإجراءات الأمنية للقضاء على داعش في أعقاب هزيمة التنظيم».


استعادت القوات العراقية قرية إمام غربي، جنوبي القيارة

بدورها، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى التحقيق في مزاعم «انتهاكات حقوقية» وقعت خلال العمليات العسكرية في الموصل. وقال المتحدث باسم ميركل، شتيفان زايبرت، إن المستشارة أجرت اتصالاً بالعبادي لتهنئته باستعادة الموصل، واصفةً ذلك بـ«خطوة كبيرة للأمام في الحرب ضد داعش». وأضاف المتحدث أن المستشارة الألمانية حثّت العبادي على التحقيق في مزاعم وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان، مؤكّداً تمسّكها بـ«منع حدوث مثل هذه الانتهاكات في المستقبل».
وتتصل دعوة ميركل بما أوردته «منظمة العفو الدولية»، الأسبوع الماضي، باعتبارها أن «تكتيكات القوات العراقية مع حلفائها في التحالف ــ بقيادة الولايات المتحدة ــ في معركة الموصل انتهكت القانون الدولي الإنساني وترقى إلى جرائم حرب»، إضافةً إلى إعلانٍ آخر لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» عن استخدامها صوراً بالأقمار الاصطناعية للتحقق من صحة مقطع مصوّر غربي الموصل. وتداول ناشطون، الأسبوع الماضي، مقطعاً مصوّراً يظهر فيه مسلّحون يرتدون زيّاً عسكرياً، وهم يضربون عدداً من المحتجزين، قبل أن يلقوا بهم من منطقة مرتفعة، ويطلقوا النار عليهم، غربي الموصل. ميدانياً، استعادت القوات العراقية، أمس، قرية إمام غربي، جنوب القيارة (جنوبي الموصل)، حيث باشرت عمليات تمشيط المنطقة وتطهيرها من جيوب مسلحي «داعش».
(الأخبار)




العبادي: أرقام الضحايا المدنيين مضخّمة


أكّد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس، أن «العراق انتصر بتضحيات الشهداء، والجرحى، وعوائلهم المضحية»، واصفاً إيّاهم بـ«صنّاع النصر بحق». وقال إن «واجبنا رعاية عوائل الشهداء والجرحى وتكريمهم»، مشيراً إلى أن «أفضل تكريم لهم هو بناء الدولة وتحقيق العدالة».
وشدّد العبادي، في كلمةٍ ألقاها أمس في احتفالٍ لـ«مؤسسة الشهداء»، على أن «بقايا النظام السابق (نظام الرئيس صدام حسين) هم من أنتجوا داعش، وهي لم تكن لولا الدعم والتسهيلات التي قُدّمت لها من هنا وهناك»، نافياً في الوقت عينه «الأرقام المضخّمة للضحايا التي يروّج لها لتحقيق أهدافٍ مشبوهة». وأشاد بـ«الفتوى المباركة للسيد السيستاني بالجهاد الكفائي»، والتي «غيّرت الصورة تماماً، في وقت كدنا فيه نخسر بلدنا». وتابع «إننا حريصون على وحدة شعبنا وقواتنا»، رافضاً مبدأ «المقايضات بالسماح لداعش بالهروب حتى لا يعودوا مرّة أخرى».
(الأخبار)