قال وزير الدفاع العراقي عرفان الحيالي، أمس، إن الجيش العراقي «لن يسمح باتخاذ إجراءات غير قانونية بهدف تقسيم البلاد»، في إشارة إلى استفتاء الأكراد على الانفصال عن العراق. وأشاد خلال لقائه أمين «المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني»، علي شمخاني، بـ«الدعم الواسع الذي قدمته الحكومة والشعب والقوات المسلحة في الجمهورية الإيرانية للعراق في محاربة الارهاب»، مؤكّداً ضرورة دعم آليات تطوير التعاون في مختلف المجالات، نظراً إلى «الأهداف والمصالح المشتركة لإيران والعراق».


ووفق وكالة «إرنا» الإيرانية، فقد بحث الجانبان التطورات في المنطقة والعلاقات الدفاعية بين البلدين، إذ أكّد شمخاني ضرورة «حماية سيادة العراق الوطنية ووحدة أراضية»، الأمر الذي «يحفظ الاستقرار والأمن ويحمي مصالح جميع القوميات والاثنيات العراقية». ولفت إلى أن «التوجهات الداعية إلى التقسيم بإمكانها أن توفّر الأرضية لتوسيع أطماع أعداء العراق وتمهّد الأرضية أمام انعدام الأمن والاستقرار»، في إشارة منه إلى استفتاء كردستان، خصوصاً أن موقفه يأتي بعد أيامٍ على موقفه السابق، والذي اتسم بلهجةٍ شديدة يؤكّد رفض بلاده للاستفتاء.
وأضاف أن «الجيش العراقي سيواجه أيّ عدوان أو احتلال لأراضي بلاده، ولن يسمح بتشكيل فتنة جديدة، وإجراءات غير قانونية بهدف تقسيم العراق»، لافتاً إلى أن «إيران ستبقى سنداً وداعماً للقوات العراقية، وستتعاون على إرساء الأمن والاستقرار الكامل في العراق»، باعتبار أن دور طهران سينسحب أيضاً على «إعادة الإعمار وتطوير المدن».


وقّع الحيالي ودهقان مذكرة تعاون عسكري بين البلدين

ووقّع الحيالي مع نظيره الإيراني حسين دهقان، أمس، مذكرة تفاهم للتعاون بين البلدين في المجال الدفاعي – العسكري، أبرز بنودها تطوير التعاون وتبادل التجارب في محاربة الارهاب والتطرف، وأمن الحدود والدعم التدريبي واللوجيستي والتقني والعسكري.
وأكّد دهقان دعم بلاده لـ«وحدة تراب العراق وتلاحمه الوطني واستقرار أمنه وحفظ مصالح جميع قومياته وطوائفه»، رافضاً «التحركات الانفصالية في العراق». وشدّد على أن «أمن العراق هو أمن إيران»، معرباً عن أمله بأن تكرّس زيارة نظيره العراقي، والتوقيع على وثيقة التعاون، ترسيخ العلاقات القوية في المجال الدفاعي بين الجانبين.
بدوره، شدّد الحيالي على أن «وجهات النظر والأهداف والمصالح المشتركة بين البلدين تشكّل أرضية مناسبة لتنمية العلاقات بينهما»، داعياً إلى ضرورة «تطوير العلاقات والتعاون الدفاعي والعسكري بين بغداد وطهران أكثر مما مضى».
(الأخبار)








وفد كردي ثانٍ إلى طهران لبحث الاستفتاء

أعلن حزب «كادحي كردستان»، أمس، عن قرار كردي يقضي بـ«إرسال وفد كردي ثانٍ إلى إيران لبحث ملف الاستفتاء»، والمزمع إجراؤه في شهر أيلول المقبل، في ظل تمسّك أربيل بإجرائه، ورفض بغداد ودول الطوق العراقي له.
وقال عضو المكتب السياسي للحزب، سعد خالد، إن «هناك ضرورة لإرسال وفد جديد إلى طهران»، مشيراً في خلال مؤتمر صحافي، عقب اجتماعه مع قيادة حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، إلى أن «إيران كتركيا تعلن رفضها صراحة لإجراء الاستفتاء في الإقليم، بعد أن أبلغت وفداً كردياً من الاتحاد الوطني بموقفها».
بدوره، أكّد القيادي في «الحزب الديموقراطي الكردستاني» هوشيار زيباري٬ إصرار الشعب الكردي على إجراء استفتاء استقلال الإقليم٬ معتبراً أنه «ليس هناك أيّ توجه لتأجيل تلك العملية». وأضاف «لقد تقرر تشكيل عدد من اللجان٬ إحداها للعلاقات الدبلوماسية والتواصل مع الدول الخارجية والجوار»٬ موضحاً أن «اللجنة ستزور الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، والدول العربية، وإيران، وتركيا وبغداد».
وفي سياقٍ منفصل، تناقلت مواقع إخبارية عراقية، أمس، خبر وصول رئيس الإقليم مسعود البرزان٬ إلى فرنسا «ضمن زيارة خاصة دون أن يتم الإعلان عن أهدافها».
(الأخبار)