شهدت العلاقة الأردنية ــ الفلسطينية في الأيام الماضية حالة من الفتور بعد تغييب الملك الأردني عبد الله الثاني، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، عن أجواء الاتصالات التي أجراها مع الجانب الإسرائيلي بشأن البوابات الإلكترونية في محيط المسجد الأقصى.


اتفق الأردنيون، بعد حادثة إطلاق حارس إسرائيلي النار على أردنيين وقتلهما، مع حكومة الاحتلال، على السماح للحارس بالعودة إلى تل أبيب مقابل إزالة البوابات الإلكترونية، وتركيب كاميرات حرارية بدلاً منها، أو هكذا بدت الصفقة وأريد لها أن تظهر.
لكن، لم تكن رام الله في أجواء الاتفاق، واستبعاد عبدالله الثاني لعباس دفع الأخير إلى رفض الاتفاق الأردني ــ الإسرائيلي، مؤكداً أكثر من مرة «عدم عودة الاتصالات» مع العدو إلا بعد إعادة الوضع في الأقصى إلى ما كان عليه قبل ١٤ تموز (تاريخ تنفيذ «عملية الأقصى»). في ظل هذه الأجواء، تلقى عباس أمس، اتصالاً هاتفياً من عبد الله. ووفق «وفا» (الوكالة الرسمية الفلسطينية)، «جرى خلال الاتصال، التشاور حول التطورات الجارية في مدينة القدس المحتلة، والمسجد الأقصى المبارك على وجه الخصوص، حيث اتُّفق على توحيد الجهود والإبقاء على المشاورات». وبحسب «القناة الثانية» فإن «الملك الاردني عبدالله الثاني دعا الرئيس أبو مازن إلى احترام الحقيقة التاريخية والقانونية في المسجد الاقصى»، وذلك بعد دعوة عباس وقيادات في حركة «فتح» للتصعيد يوم الجمعة المقبل، على نقاط التماس رفضاً للإجراءات الإسرائيلية في المسجد الاقصى. وقالت القناة العبرية إن الملك الأردني طالب «أبو مازن» بتهدئة الأوضاع، قائلاً: «نحن نبحث عن حلول، في اتصالاتنا مع الجانب الإسرائيلي». وبحسب «القناة الثانية» طلب «عبدالله من عباس احترام الحقائق التاريخية بسيادة الأوقاف الأردنية على المسجد الأقصى، إلا أن أبو مازن قال إنه لا عودة عن القرارات حتى عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل تاريخ ١٤-٧».
في غضون ذلك، دعت الفصائل الفلسطينية في الضفة المحتلة، إلى «نفير عام وتظاهرات تصعيدية، الجمعة المقبلة، في كل المناطق، نصرة للمسجد الأقصى». كذلك دعت «حماس»، الفلسطينيين في الضفة، «للخروج بمسيرات، والتوجه إلى نقاط التماس مع الجيش الإسرائيلي، دعماً لصمود المقدسيين». في سياق ثانٍ، قررت محكمة العدل الأوروبية أمس، إبقاء «حماس» على لائحة الاتحاد الأوروبي «للإرهاب». وبرغم محاولة الحركة الانفتاح على المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، بإعلان قبولها دولة فلسطينية على حدود عام ١٩٦٧، رأت محكمة العدل (وهي أعلى هيئة قضائية في الاتحاد)، أن قرار محكمة البداية الأوروبية (التي أزالت «حماس» من القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية) ملغى، وبذلك، فإن «قرارات المجلس الأوروبي بإبقاء تجميد أصول حماس لا تزال سارية في الوقت الحالي».
(الأخبار)