بما لا يقبل التكهنات، حسمت مشاركة القيادي المفصول من حركة «فتح»، محمد دحلان، في جلسة المجلس التشريعي (البرلمان) في غزة، أمس، المشهد السياسي الذي صاغته حركة «حماس» معه أخيراً، وطبيعة المرحلة المقبلة. الجلسة المعقودة جاءت تحت عنوان «طارئة» من أجل البحث في الوضع في المسجد الأقصى.


كذلك شارك عدد من نواب «فتح» التابعين لدحلان في الجلسة، علماً بأنها المرة الثانية التي يجتمعون فيها مع كتلة «التغيير والإصلاح»، التابعة لـ«حماس»، خلال أربعة أشهر، وهي المشاركة الأولى لدحلان منذ نحو عشر سنوات. وأقر «أبو فادي»، في كلمته عبر تقنية «الفيديو كونفرنس»، بأن جهوداً بُذلت أخيراً بينه وبين قيادة «حماس»، عبر «حوار مباشر مستند إلى قواسم ووثائق وطنية مشتركة، وصولاً إلى تفاهمات تعيد الأمل إلى أهلنا في قطاع غزة، ولتخفيف ما أمكن من معاناتهم من الظلم الطويل والشامل».
وأضاف: «وجدنا لدى حماس، كما وجدوا لدينا، كل الاستعداد والتفهم والإيجابية، وهذه التفاهمات تعطي ثمارها، لكننا في بداية الطريق. سنعمل بلا كلل من أجل تعميق هذه التفاهمات، لعلها تعطي نموذجاً لقوى شعبنا للتلاحم في إطار مؤسسات وطنية منتخبة، وفي إطار منظمة التحرير بعد هيكلتها للكل الفلسطيني فعلاً وليس قولاً»، مكرراً دعوة رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، إلى لقاء في القاهرة «من أجل الأقصى، على أن يشمل الفصائل كافة».
في السياق، قال نائب رئيس المجلس التشريعي أحمد بحر: «يحدونا الأمل في تكريس أسس الوحدة والتلاحم والتكامل مع شعبنا، وفي هذا المقام نرحب بمشاركة الإخوة النواب من كتلة فتح البرلمانية والإخوة المستقلين». كذلك، رأى النائب عن «حماس» خليل الحية، أن مشاركة دحلان «أمر طبيعي وليس فيه غرابة، ولا يخفى على أحد أننا جلسنا مع دحلان وتياره في فتح جلسات عدة وما زلنا، وتم التوصل معهم إلى تفاهمات». وأضاف: «هذه الجلسة بحضور دحلان تؤكد أننا قادرون على اجتراح الماضي... والرجل يحاول أن يبذل جهوداً للتخفيف من أزمات القطاع».
(الأخبار)