أعاد، خلال اليومين الماضيين، الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، التأكيد على ثبات دوره في المشهد السياسي في بلاده، بعدما اغتنم مناسبة الذكرى الـ 53 لـ»استعادة استقلال البلاد» ليعلن رفضه، الضمني، إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وليظهر مجدداً في نشاط ميداني، نادر، من شأنه نفي جملة من الاتهامات الموجهة إليه حول عدم تمكنه من أداء المهمات الرئاسية بسبب المرض.

وفي مشهد نادر، يعدّ الرابع منذ تعرض الرئيس الجزائري لجلطة دماغية في شهر نيسان 2013 أدّت إلى تغيبه أشهراً عدة، ظهر، أمس، في نشاط ميداني خارج أسوار الرئاسة، زار خلاله «مقبرة العالية» بالعاصمة، لمناسبة ذكرى استقلال البلاد. وبثّ التلفزيون الحكومي صوراً للرئيس وهو على كرسي متحرك، وقد رافقه في هذا الظهور عدد من كبار مسؤولي الدولة.

وسبق ذلك أن رفض الرئيس الجزائري، ضمناً، أول من أمس، مطالب رفعتها أطراف معارضة بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة بسبب وضعه الصحي الصعب. وقال بوتفليقة، في رسالة وجهها للجزائريين لمناسبة الاستقلال، إن مشروع تعديل دستور البلاد بلغ مرحلته النهائية، مشيراً إلى أنه سيكمل الولاية الحالية.
وقال الرئيس الجزائري «سيتواصل تعزيز دولة الحق والقانون بالتواتر مع الإصلاحات التي سيتم دعمها في جميع المجالات، من خلال مراجعة الدستور التي بلغ مشروعها مرحلة (الإعداد) النهائية، أو كاد»، دون توضيح موعد الكشف عن مضمون التعديل. وحول الولاية الرئاسية الحالية، قال «سأمضي عاكفاً على أداء هذا الواجب... رغم ظروفي الصحية الحالية، التي أحمد الله عليها».
وكان بوتفليقة قد أعلن في مطلع أيار 2014، بعد أيام من إعادة انتخابه لولاية رابعة، فتح مشاورات برئاسة مدير ديوانه، أحمد أويحي، مع الأحزاب والشخصيات الوطنية والجمعيات حول مسودة للدستور، الذي شدد على أنه سيكون «دستوراً توافقياً». لكن أهم أقطاب المعارضة الجزائرية ردّت، خلال عدة مناسبات، برفضها مشروع تعديل الدستور، على اعتبار أن النظام استفرد بإعداده.
(الأخبار، الأناضول)