لم يخرج اجتماع رباعي المقاطعة في المنامة عمّا كان متوقعاً من تصعيد الهجوم على الدوحة، والتلويح بإجراءات إضافية ضدها. ولئن كان المجتمعون قد حاولوا مجاراة الدوحة في إبدائها، تكراراً، استعدادها للحوار، إلا أنهم ربطوا التفاوض بـ«التنفيذ الكامل» للمطالب الـ 13، ما يعني خواء أي استجابة لدعوات الجلوس إلى طاولة واحدة من مضمونها، وثبات «الرباعي» على هدفه المتمثل في إخضاع قطر وتهشيمها.


وأعلن وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، في مؤتمر صحافي مشترك، استعداد عواصم المقاطعة للحوار شريطة أن تعلن قطر «رغبتها الصادقة والعملية في وقف دعمها وتمويلها للإرهاب والتطرف، والالتزام بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، وتنفيذ المطالب الـ 13 العادلة»، فيما قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، «(إننا) مستعدون للتفاوض مع قطر على تطبيق الطلبات، على تطبيق المبادئ، إذا كانت قطر جادة، لكن يبدو من الواضح أن قطر ليست جادة». وأشار نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد، بدوره، إلى أن «هناك مجموعة من الخطوات يمكن أن نتخذها، ولكن هناك مبادئ أساسية في أي خطوة يمكن اتخاذها لإنهاء هذه الأزمة في أسرع وقت ممكن»، في حين شدد وزير الخارجية المصري سامح شكري، على أنه «ليس هناك مجال لأن يتم التفاوض على هذه المبادئ، والوصول إلى تنفيذ البعض وليس الكل»، معتبراً أن «من الطبيعي وضع آليات يتم من خلالها تنفيذ هذه المطالب والمبادئ». وفي تعليقها على تصريحات وزراء رباعي المقاطعة، رأت قطر، على لسان وزير خارجيتها، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن اجتماع المنامة «أضاف تناقضات إلى تناقضات سابقة لدول الحصار».
(الأخبار)