لم تمضِ أيام قليلة على إعلان نيته «طرد قناة الجزيرة من إسرائيل»، كلّف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، وزير الاتصالات أيوب القرا، بتهيئة مشروع قانون يهدف إلى إغلاق مكتب القناة القطرية في مدينة القدس المحتلة.


وكان نتنياهو قد كشف أخيراً، عبر منشور له على موقع «فايسبوك»، أنه توجه مراراً إلى الأجهزة الأمنية، طالباً منها إغلاق مكتب «الجزيرة» في القدس، لافتاً في حينه إلى أن طلبه قد يكون غير ممكن بسبب «تفسير القانون»، لكنه أكّد سعيه إلى إجراء تعديلات قانونية معينة تتيح بموجبها «طرد الجزيرة من إسرائيل». بدوره، أعلن القرا أنه بصدد التحضير لمشروع القانون، وفق «ما يتماشى مع طلب رئيس الحكومة نتنياهو». إذ زعم الأخير أن «القناة القطرية لعبت دوراً بارزاً في التحريض ضد إسرائيل، والتشجيع على التطرف والإرهاب»، وخاصة خلال أحداث القدس والمسجد الأقصى الأخيرة، علماً بأن قناة «الرأي والرأي الآخر» طالما استضافت مسؤولين إسرائيليين لمحاورتهم عبر شاشتها. وبرغم ذلك، يأتي سعي نتنياهو في وقت يطرح فيه رباعي المقاطعة قائمة مطالبه الـ 13 على قطر، كشرط للحوار معها تمهيداً لإنهاء الأزمة الخليجية، والتي تتضمن بنداً بإغلاق «الجزيرة». إذ قال القرا إن «دولاً عديدة، منها دول عربية، تواجه المضامين التحريضية التي تبثها الجزيرة، ولذلك فهي تطالب الآن بإغلاقها». ولفت إلى أن إسرائيل «تتضامن مع الدول العربية المعتدلة التي تكافح التطرف الديني والإرهاب».
كذلك، اعتبر أن «لا مكان لأي فضائية داعمة للإرهاب في إسرائيل، وعليه مثلما عملت كل من السعودية، ومصر، والأردن، والبحرين والعديد من الدول التي طردت طواقم القناة المحرضة، علينا توحيد الجهود من أجل مكافحة الفضائيات التي تحرض وتشجع على الإرهاب».
في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن «القرا بدأ بتشكيل طاقم مهني من الوحدة القانونية في وزارته، بهدف إيجاد صيغة ملائمة عبر تشريع خاص لحجب بث القناة القطرية». وأشارت إلى أن «الطاقم سيضم ممثلين عن مجلس البث والكابلات والسلطة الثانية».
(الأخبار)