كشفت تسريبات جديدة من الرسائل المسربة من البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة، أن الإمارات حاولت افتتاح مكتب تمثيلي لحركة «طالبان» الأفغانية قبل أن تفتتحه قطر في عام 2013.


وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أمس، أنه «بينما تتهم دولة الإمارات جارتها قطر بدعم الإسلاميين، وتستند بذلك إلى افتتاح سفارة لحركة طالبان الأفغانية في الدوحة، بيّن تسريب جديد للرسائل الإلكترونية للسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة، أنّ الإماراتيين أرادوا فتح السفارة تلك في بلادهم». وقالت الصحيفة إن العتيبة تلقّى «مكالمة هاتفية غاضبة» من وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، يشتكي فيها من أنّ المكتب التمثيلي لـ«طالبان» سيفتتح في قطر وليس في الإمارات.
وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أنها حصلت الأسبوع الماضي على رسالة إلكترونية بتاريخ 12 أيلول 2011 موجهة إلى مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان، آنذاك، تساءل فيها الدبلوماسي الإماراتي محمد محمود الخاجة، عن موقف الولايات المتحدة بشأن مكان افتتاح المكتب التمثيلي. ووفق الرسالة، كتب الخاجة إلى فيلتمان قائلاً: «هناك مقال في صحيفة لندن تايمز يشير إلى أن الولايات المتحدة تدعم إقامة سفارة لطالبان في الدوحة»، مضيفاً «يقول صاحب السمو إنّنا كنا تحت انطباع أنّ أبو ظبي كانت خياركم الأول، وهذا ما تم إبلاغنا به من قبل مبعوث الأمم المتحدة إلى أفغانستان».
وفي رسالة منفصلة بتاريخ 28 كانون الثاني 2012، كتب العتيبة نفسه إلى مسؤول أميركي آخر بشأن شكاوى مماثلة من ابن زايد، مستخدماً هذه المرة «ع. ب. ز.»، الأحرف الأولى من اسم عبدالله بن زايد. وفي رسالته إلى المسؤول الأميركي، الذي لم تكشف «نيويورك تايمز» عن اسمه، قال العتيبة: «تلقيتُ دعوة غاضبة من ع. ب. ز. تقول كيف لم يتم تبليغنا بالقرار»، متابعاً «إنّهم (القطريين) يريدون أن يكونوا في وسط كل شيء... هؤلاء الشبان».
وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن ممثلي السفارة الإماراتية رفضوا التعليق، غير أنّ ثلاثة مسؤولين أميركيين سابقين، أكّدوا للصحيفة أن الإمارات سعت فعلاً في البداية إلى أن يكون مكتب «طالبان» على أراضيها. وقال المسؤولون الأميركيون إن «قطر وافقت على استضافة طالبان في إطار جهود أميركية واسعة لتسهيل محادثات السلام في أفغانستان، وليس بسبب أي دعم للحركة أو لأيديولوجيتهم».
(الأخبار)