أوحى زعيم «التيّار الصدري» مقتدى الصدر بقبوله بمفوضية الانتخابات الحالية وقانونها، بشرط الحضور الأممي ومراقبة الأمم المتحدة. نقاط طرحها أمس، وهي امتدادٌ لمشروعٍ طرحه في الأشهر الماضية، وفق ورقة عمل لمرحلة «ما بعد داعش».


وهاجم الصدر الصيغة الحالية للقانون الانتخابي (سانت ليغو 1.9، والذي يدعم استحواذ الكتل الكبيرة على مقاعد البرلمان ومجالس المحافظات، في حين يؤكّد التيّار تمسّكه بقانون سانت ليغو 1.4، لإفساح المجال أمام الكتل الصغيرة للحضور بقوة أكبر في البرلمان)، واصفاً إيّاه بأنه «موت للشعب».
ودعا إلى «دمج العناصر المنضبطة من الحشد الشعبي بالقوات الأمنية وحصر السلاح بيد الدولة»، مؤكّداً ضرورة «استمرار رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في مواصلة مشوار الإصلاح بخطى عزيزة».
وقال في كلمة له إلى المتظاهرين في ساحة التحرير، في العاصمة بغداد، إننا «ندعو لوقفة عزٍّ ضد الفاسدين، ونحذّر من تسلّطهم على رقاب العراقيين»، مطالباً بـ«حصر السلاح بيد الدولة، وعلى رأسها قائد القوات المسلحة الذي يصارع تركة ثقيلة تركها له سلفه»، في إشارة إلى رئيس الوزراء السابق نوري المالكي. ودعا، في أوّل ظهور له عقب زيارته السعودية ولقائه وليّ العهد محمد بن سلمان، إلى «العمل على سحب السلاح بصورة أبويّة من الجميع مع حفظ هيبة الفصائل».
ويرفض الصدر أن تُمسك الأراضي المستعادة من قبضة «داعش» أو تلك الحدودية إلا من قبل القوات العراقية، في لفتةٍ أخرى إلى رفضه القاطع أن تُسند تلك المهمة إلى قوات «الحشد الشعبي»، باعتبارها تُنفّذ «أجندةً إيرانية» وتُدخل العراق في اصطفافات ومحاور يسعى هو وتيّاره إلى إخراج البلاد منها.
وأضاف، مخاطباً أنصاره، «أنتم ملزمون بأن تناصروا جيشكم ومجاهديكم، وقواتكم الأمنية بكل صنوفها»، مذكّراً إياهم بسيناريو «اغتياله» قائلاً: «إذا لم تكتب لي الحياة، فأسألكم الدعاء، سيما بعد أن انزعج البعض من خطواتي الأخيرة»، في إشارةً منه إلى الانزعاج الكبير الذي أبدته طهران وحلفاؤها في العراق من زيارته للسعودية، ومحاولاً تحميل مسؤولية سلامته للأطراف المناهضة للقائه الأمير السعودي. بدوره، وصف محافظ نينوى السابق، أثيل النجيفي، الصدر، بـ«الأكثر جرأة» في تشخيص الأخطاء، داعياً «منافسيه» إلى الاعتراف بذلك. وقال إن على «منافسي الصدر أن يعترفوا بأنه الأكثر جرأةً على تشخيص الأخطاء الشائعة ومواجهتها».
(الأخبار)