كشف موقع «ميدل إيست آي» البريطاني عن تنسيقٍ وتعاون بين الجيش الإسرائيلي وقائد «جيش ليبيا الوطني»، اللواء خليفة حفتر، تخللتهما لقاءات بين الأخير ومسؤولين إسرائيليين برعاية إماراتية، إضافة إلى تلقّي قوات حفتر مساعدات عسكرية وضربات جوية إسرائيلية ضد مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في ليبيا.


ونقلاً عن «مصدر عسكري مطّلع»، رفض الإفصاح عن هويته، أفاد الموقع بأن الجيش الإسرائيلي قصف بالطائرات مواقع عسكرية تابعة لتنظيم «داعش» في مدينة سرت في 25 آب 2015، قائلاً إن الغارة «جاءت استجابةً لطلب حفتر الذي التقى سرّاً في عمّان عدداً من مسؤولي الأمن الاسرائيليين». وكانت صحيفة «الجريدة» الكويتية قد نشرت هذا الخبر يوم 27 آب 2015، وهو ما يؤكد صحّته المصدر في التقرير البريطاني.
وجاء في نصّ التقرير آنذاك: «قالت مصادر مُطَّلعة إن طائرات إسرائيلية قصفت أهدافاً تابعة لتنظيم داعش في سرت قبل يومين. وأضافوا أن الغارة جاءت بناءً على طلبٍ من الجنرال خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة الأردنية عمَّان (حيث التقى مسؤولين أمنيين إسرائيليين سراً). وقالت المصادر إنَّ حفتر وعدهم (في المقابل) بتوقيع صفقاتٍ نفطية وصفقات أسلحة مع إسرائيل».


محادثات بين حفتر وعملاء للموساد في الأردن في 2015 و2016

ويأتي تقرير «ميدل إيست آي» بعد آخر نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية قبل أيام، تشيد فيه بحفتر وتصفه بأنه «يريد إرساء نظامٍ في ليبيا». وأضاف الموقع البريطاني أن قوات حفتر تلقّت سلاحاً من الجيش الاسرائيلي هو بنادق قنص ومعدات رؤية ليلية.
وقال مصدر في الجيش الاسرائيلي للمصدر الذي استقى منه كاتب التقرير ريتشادر سيلفرستاين معلوماته، إن «صديق صديقنا، وعدوّ عدوّنا، هو صديقنا». وأوضح المصدر أن «حفتر هو صديق لمصر والأردن والإمارات، وهو أيضاً يحارب داعش». وكانت تقارير في وسائل إعلام قطرية قد ذكرت قبل أيام أن اجتماعات بين حفتر وعملاء في الاستخبارات الاسرائيلية قد تمت بوساطة إماراتية مؤخراً، مشيرةً إلى أن حفتر أجرى محادثات مع عملاء تابعين لجهاز الموساد في الأردن في عامي 2015 و2016». كذلك، أشارت إلى تعاون محتمل حصل بين الجيش الاسرائيلي وحفتر خلال معركة بنغازي في منتصف عام 2014، والتي عُرفت بـ«عملية الكرامة».
(الأخبار)