عادت الحركة، أمس، إلى مياه الأزمة الخليجية الراكدة، بعدما سيطر الجمود خلال الأيام الماضية على المشهد الإقليمي والدولي المتصل بتلك الأزمة. ولئن كان العنصران: الأميركي المقرّر، والكويتي الوسيط، هما اللذان أعادا كسر الستاتيكو المسيطر على مسار النزاع، إلا أن ذلك لا ينبئ بانفراجة قريبة في أفق الخلاف، على ضوء غياب التصريحات الإيجابية، واستمرار التراشق الإعلامي بين السعودية والإمارات من جهة، وقطر من جهة أخرى.


ووصل إلى الكويت، مساء الاثنين، المبعوثان الأميركيان اللذان كان وزير الخارجية ريكس تيلرسون، قد أعلن، الأسبوع الماضي، تكليفهما بمتابعة ملف الأزمة. وفور وصولهما، التقيا نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، وأكدا له «استمرار دعم واشنطن للمساعي التي تقوم بها الكويت لحل الأزمة، ومضاعفة الجهود لإنجاحها»، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الكويتية. واستبق مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، رفض الكشف عن اسمه، زيارة نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الخليج، تيموثي ليندركينج، والجنرال المتقاعد في مشاة البحرية الأميركية أنتوني زيني، للخليج، بالقول إنها تستهدف «الحوار مع الأطراف المعنية، ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها حكومة الكويت». وكان تيلرسون قد أعرب عن اعتقاده بأن وجود زيني، الذي عمل سابقاً قائداً للقيادة المركزية الأميركية، سيساعد في «الإبقاء على ضغط متواصل على الأرض».


يساند بوتفليقة
مبادرة أمير الكويت لـ«جمع الشمل
بين الإخوة»

على خط مواز، أوفد الأمير الكويتي، صباح الأحمد الجابر الصباح، وزير خارجيته، صباح الخالد الحمد الصباح، إلى السعودية ومصر، حيث سلم كلّاً من الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة خطية. ولم تفصح وكالة «كونا» عن مضمون الرسالتين، باستثناء قولها إنهما تناولتا «آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك». وجاء إيفاد الصباح إلى الرياض والقاهرة في وقت يقوم فيه وزير الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، بزيارة للكويت، ضمن جولة إقليمية قادته، ابتداءً، إلى السعودية ومصر وعُمان وقطر، على أن تأخذه لاحقاً إلى البحرين والأردن والعراق.
وسلّم مساهل أمير الكويت، خلال لقائه به في قصر بيان، أمس، رسالة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أكّدت، بحسب تصريح للوزير الجزائري، مساندة بوتفليقة «ما يقوم به سمو الأمير من دور في جمع الشمل بين الإخوة، وخصوصاً بين الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي». وأعرب مساهل عن تفاؤله بأن «ينجح (الأمير) في هذه المهمة»، مشدداً على «أننا في حاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى أن نجمع شملنا ونتعاون». وأشار إلى أن «هذه سياسة الجزائر، لا نتدخل في شؤون الآخرين ولا نقبل أن يتدخل أحد في شؤوننا، وهذا كذلك ما لاحظناه عند إخواننا في الكويت».
(الأخبار)