أكّد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس، أن قوات «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن «لا تملك صلاحيات تنفيذ ضربات دون موافقة الحكومة المركزية»، في إشارةٍ منه إلى الأخذ بـ«موقف» قيادة «التحالف»، التي نفت فيه مسؤوليتها عن قصف مواقع لقوات «الحشد الشعبي»، على الحدود العراقية ــ السورية، أول من أمس، مشدّداً على أن «التحالف يبلّغ بغداد قبل قيامه بأيّ عملية».


بدوره، قال المتحدث باسم «التحالف»، راين ديلون، إن «الادعاءات بشأن ضربات التحالف ضد قوات الحشد قرب الحدود العراقية ــ السورية غير دقيقة»، مؤكّداً أن «التحالف لم ينفذ أيّ قصفٍ في تلك المنطقة وقتذاك».
وتطرّق العبادي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إلى المعارك المرتقبة ضد «داعش»، في تلعفر، والحويجة والشرقاط، وغربي الأنبار. وكشف عن موافقته على بعض «توقيتات الخطط العسكرية لاستعادة الأراضي المتبقية تحت سيطرة داعش»، مؤكّداً «عدم وجود خطوط حمراء للقوات العراقية داخل حدودنا».
وبحث مع وزرائه ملف المراكز التأهيلية لجرحى ومعوّقي الحرب، مبدياً موافقته على «تشكيل لجنةٍ عليا لإعادة تأهيل هذه المراكز لرعاية جرحى ومعوّقي القوات المسلحة من الجيش والشرطة والحشد».
ويواصل العبادي استثماره السياسي في استعادة مدينة الموصل، إذ تعهّد بفتح تحقيق أكبر من «ذاك التحقيق القضائي في أسباب سقوط المدينة»، بأيدي مسلحي التنظيم، بعد إعلان بغداد عن «استعادة جميع مناطق العراق لإبعاده عن المناكفات السياسية»، في خطوةٍ وصفتها مصادر حكومية بـ«ضربة قاسية» لزعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي، الذي تحمّله تيارات وقوى سياسية عدّة مسؤولية سقوط المدينة.
وفي سياق موازٍ، أعلن المتحدث الرسمي باسم «مجلس القضاء الأعلى في العراق»، القاضي عبد الستّار بيرقدار، أمس، «إصدار محكمة الجنايات حكماً بالإعدام بحق 27 مداناً في جريمة سبايكر»، والتي نفّذها مسلحو «داعش»، في حزيران 2014، وراح ضحيتها أكثر من 1700 عسكري عراقي، لافتاً إلى أن «القرار جاء استناداً إلى أحكام قانون مكافحة الإرهاب».
وتعليقاً على الأوضاع الأمنية في البلاد، أشاد العبادي بدور القوات الأمنية التي أفشلت كل عمليات الاختطاف خلال «المدة الماضية»، بعد تمكّنها من «إعادة المختطفين إلى ذويهم»، داعياً المواطنين إلى «الإبلاغ بالسرعة الممكنة عن أيّ عملية مشابهة». ونوّه العبادي، في ختام كلمته، بـ«الجهد الهندسي والتصنيع العسكري التابع للحشد، لأنهم استطاعوا إعادة الحياة إلى كثير من الآليات المعطوبة وإدخالها إلى الخدمة»، مضيفاً أن «الأموال التي تم تخصيصها للجهد الهندسي ليست كثيرة».
(الأخبار)