دمشق | مع دخول النصف الثاني من أيام شهر رمضان، بدا الحذر سيد الشارع الدمشقي، إذ إنّ تهديد مسلحي وادي بردى بقطع المياه عن العاصمة السورية، في حال عدم توقف عملية الزبداني التي تقوم بها وحدات من الجيش السوري والمقاومة اللبنانية، أرخى بظلاله على الدمشقيين المنتظرين انتهاء شهر الصيام بسلام.


عملية الزبداني مستمرة، بانتظار توسيعها ضمن الريف الغربي للعاصمة، حسب مصادر ميدانية، حيث حصّن الجيش السوري وحلفاؤه نقاط تمركزهم في المناطق المسيطر عليها أول من أمس، في الأحياء الجنوبية والغربية من البلدة الاستراتيجية، القريبة من الحدود اللبنانية، والمجاورة لطريق دمشق ــ بيروت، فيما تواصلت الاشتباكات عبر محاور الزبداني الشرقية والغربية والجنوبية، وسط حالة ارتباك في صفوف المسلحين. وبحسب مصادر ميدانية، فإن المرحلة الأولى من استكمال الطوق وتضييق التماس مع المدينة قد انتهت، بانتظار استكمال المراحل التي يستعد لها عناصر الجيش السوري والمقاومة. الطائرات الحربية، بدورها، شنّت غارات عدة، مستهدفة نقاط تجمع للمسلحين في محيط دوار المحطة داخل الزبداني. صواريخ الجيش والمقاومة استهدفت تجمعات للمسلحين في حي النابوع شمال غرب الزبداني، في حين أعلن «مجلس شورى الفصائل المسلحة» في وادي بردى قطع المياه، أمس، عن مدينة دمشق، بشكل كامل، «نصرة للزبداني، إلى أن يتوقف القصف وإعلان المنطقة عسكرية».
وفي جوبر، شهد الحي أعنف الاشتباكات على حاجز عارفة بين الجيش السوري والمسلحين، بالتزامن مع حملة «أيام بدر» التي أطلقها المسلحون، بهدف السيطرة على نقاط استراتيجية عدة داخل الحي المشتعل، في محاولة تصعيد الوضع الميداني باتجاه العاصمة قبل انتهاء شهر رمضان، بالتوازي مع تراجع مسلحي الزبداني.


واصل الجيش
السوري تثبيت نقاطه التي سيطر عليها في سهل الغاب

الجيش السوري قصف مواقع المسلحين شرقي دوار ومنطقة الدباغات، داخل حي جوبر. وفي مدينة التل، قرب مدخل دمشق الشمالي، تم تفكيك عبوة ناسفة قرب المسجد الكبير الذي تم فيه اغتيال الشيخ سليمان الأفندي، خطيب جامع الزهراء سابقاً، والذي نعته وزارة الأوقاف السورية، بعد استهدافه منذ أيام مع عدد من المصلين.
أما في سهل الغاب، فقد واصل الجيش السوري تثبيت نقاطه التي سيطر عليها حديثاً في التمانعة والرملة والاشرافية، بينما تصدى لمحاولة تسلل نحو تل المقالع، في ريف إدلب، وفي حين فشل المسلحون في صدّ هجمات الجيش على مراكز تجمعهم في القرى الواقعة غربي جبل الزاوية، ما أدى إلى استهدافهم مراكز الجيش في معسكر جورين ومرداش في سهل الغاب بصواريخ «غراد». مصادر ميدانية تحدثت إلى «الأخبار» عن دور مهم لسلاح الجو، عبر طلعات جوية عدة نفّذها طيارو مطار حماه العسكري، ما أدى إلى سرعة تقدم الجيش خلال الأيام الفائتة، ضمن القرى الواقعة إلى الشرق من سهل الغاب.
إلى ذلك، تواصلت المعارك بين الجيش السوري والمسلحين في محيط مبنى البحوث العلمية، في حي الراشدين في حلب، بالتزامن مع صد الجيش محاولات تسلل للمسلحين في حي الزهراء، شمال غرب المدينة. يأتي ذلك وسط استمرار سقوط القذائف على حي حلب الجديدة، مصدرها جبهة الراشدين، من دون سقوط إصابات بين السكان.
وفي سياق آخر، أعلنت تنسيقيات معارضة عن مقتل المدعو «أبو مصعب كيماوي» أحد مسؤولي «جبهة النصرة»، خلال الاشتباكات مع «لواء شهداء اليرموك»، المرتبط بتنظيم «داعش»، وذلك في محيط بلدة عين ذكر، في ريف درعا الغربي.