الحسكة | حقّق الجيش السوري تقدماً بطيئاً في حي الليلية في مدينة الحسكة، مسيطراً على معظم أجزائه، في وقت يحاول فيه التقدم من غويران باتجاه النشوة فيلات ومبنيي المدينة الرياضية ودار الثقافة التي يوجد فيها قناصون من «داعش» يعيقون تقدم الجيش باتجاه النشوة الغربية والنشوة فيلات وحي الزهور.


كذكل، أحبط الجيش محاولة مسلحين من «داعش» التسلل من شرق المدينة باتجاه مقبرة حي غويران، وقتل عدداً منهم وأجبر آخرين على الانسحاب، كما أحبط محاولة التنظيم فتح خط إمداد له من الريف الجنوبي من خلال تدمير شاحنة مفخخة كانت متجهة إلى دوار البانوراما قبل وصولها إلى إحدى نقاطه. يأتي ذلك في وقت نجحت فيه «الوحدات» الكردية في التقدم في الريف الغربي لمدينة الحسكة مسيطرة على قريتي تل بارود وسودة وعبد، وصولاً إلى جسر أبيض، وبذلك تكون قد نجحت في قطع خطوط إمداد «داعش» من الريف الغربي، فيما لا يزال عناصر من «الوحدات» يشتبكون مع مجموعة مسلحة من «داعش» في الفيلات الحمر شرق حيي غويران والعزيزية، بالتزامن مع اشتباكات يشهدها ريف بلدة تل براك الجنوبي بين الطرفين أوقعت قتلى في صفوفهما. إلى ذلك، شن تنظيم «داعش» هجوماً عنيفاً على مواقع «الوحدات» الكردية من بلدة عالية في ريف تل تمر، مروراً بجبل عبد العزيز وعين عيسى، وصولاً إلى بلدة صرين. ونجح التنظيم في السيطرة على معظم مدينة عين عيسى وقرى عدة في جبل عبد العزيز وريف بلدة عالية، مع تفجير التنظيم سيارتين مفخختين في بلدة مبروكة وقرية ركبة في ريف رأس العين. مصدر في «الوحدات» أكد لـ«الأخبار» أن «التنظيم يحاول التغطية على فشله وهزائمه من خلال شن هجمات معاكسة خاسرة، تهدف إلى تشتيت القوات الكردية وحلفائها»، مؤكداً أنه «سيتم التعامل معهم بالطريقة المناسبة ودحرهم وإعادة الاستقرار لكل النقاط التي هاجموها».
إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي، اشتون كارتر، إن الهدف من الضربات الجوية التي أصابت جسوراً ومواقع لتنظيم «داعش» حول الرقة كان الحد من «حرية حركة (التنظيم) وقدرته على التصدي للقوات الكردية البارعة».
وأضاف: «هذه هي الطريقة التي سيتم بها هزيمة الدولة الإسلامية بشكل فعال ودائم، فعندما توجد قوات محلية فعالة على الأرض نستطيع دعمها وتمكينها حتى يتسنى لها السيطرة على أراض والاحتفاظ بأراض».
بدوره، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض إنّ 37 من مقاتلي «الدولة الإسلامية» قتلوا وأصيب العشرات في غارات جوية للتحالف، وفي اشتباكات مع مقاتلي «وحدات الحماية الشعبية» في بلدة عين عيسى.