استنكرت حركة المقاومة الإسلامية ــ «حماس» تصريحات وزير الاستثمار السوداني، مبارك الفاضل المهدي، المتعلقة بالتطبيع الدبلوماسي مع إسرائيل، واصفة إياها بأنها «تحريضية وعنصرية ضد الشعب الفلسطيني، وضد حماس». وأضافت أنّ هذه التصريحات الصادرة عن الجانب السوداني «غريبة عن قيم ومبادئ وأصالة الشعب السوداني المحبّ لفلسطين والداعم للمقاومة»، داعية قيادة السوادن وشعبه وأحزابه إلى رفض هذه التصريحات.


وكان المهدي قد ذكر في مقابلة مع قناة «السودانية 24» دعمه تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين بلاده وإسرائيل، متّهماً الفلسطينيين بأنهم «باعوا أراضيهم»، وكذلك بـ«التطبيع مع إسرائيل، والحصول على أموال الضرائب والكهرباء من تل أبيب، والتعاطي مع إسرائيل رغم النزاع بين الطرفين»، في إشارة إلى «حماس» التي كان لها تمثيل واجتماعات سابقة في الخرطوم.
والمهدي الذي يشغل منصبه منذ أربعة شهور فقط، ليس أول مسؤول سوداني يتحدث عن التطبيع، إذ صدرت تصريحات مشابهة لمسؤولين سودانيين خلال السنتين الأخيرتين، خاصة بعد قطع السودان علاقاته الدبلوماسية مع إيران عام 2015 واتجاهه إلى التحالف مع السعودية، خاصة وزير الخارجية إبراهيم غندور، الذي قال سابقاً إن تطبيع العلاقات مع إسرائيل «قضية يمكن طرحها للنقاش».
في المقابل، ردّ وزير الاتصالات الإسرائيلي (من أصل عربي) أيوب قرا، في تغريدة على موقع «توتير»، داعياً فيها المهدي إلى زيارة تل أبيب، بالقول: «تسرّني استضافته في إسرائيل لدفع عملية سياسية قدماً في منطقتنا».
على صعيد ثانٍ، اتصل الملك الأردني عبدالله الثاني، أمس، هاتفياً برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وذلك للتباحث في «جهود تحريك عملية السلام». ووفق بيان للديوان الملكي الأردني، فقد استعرض الاثنان «المساعي المبذولة لإعادة إطلاق عملية السلام... استناداً إلى حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الصراع». هذا الاتصال تبع زيارة لمستشار الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنر، ووفد الإدارة الأميركية إلى المنطقة، إذ بدأت لقاءاتهم في العاصمة الأردنية عمان، حيث التقوا عبدالله، ثم غادروا إلى العاصمة المصرية القاهرة.
في غضون ذلك، زار وفدٌ من المجلس التشريعي الفلسطيني (ممثلاً عن حركة «حماس») الحدود الفلسطينية ــ المصرية، جنوبي قطاع غزة، وذلك لتفقّد الإجراءات الأمنية التي تجريها وزارة الداخلية، التابعة لـ«حماس»، على طول الشريط الحدودي. وتؤسّس الحركة لـ«منطقة عازلة» بناءً على تفاهمات بينها وبين مصر، فيما اطّلع الوفد أمس على الجهود المبذولة لإنشاء هذه المنطقة على طول الحدود البالغة 12 كيلومتراً. ووفق رئيس الأجهزة الأمنية في غزة، توفيق أبو نعيم، أُنجزت المرحلة الأولى من المنطقة، فيما ستشهد «الأيام المقبلة تمديد شبكات إنارة كاملة وإقامة الأبراج الأمنية ومنظومة مراقبة بالكاميرات». وأشار أبو نعيم إلى أن «الداخلية» بدأت تركيب السياج الشائك.
إلى ذلك، نشرت منظمة «يارا» الإسرائيلية معطيات تفيد بأن أكثر من 20 ألف مستوطن إسرائيلي اقتحموا المسجد الأقصى، في مدينة القدس المحتلة، منذ مطلع العام الجاري، واصفة أعداد المقتحمين للأقصى هذا العام بأنها «أرقام غير مسبوقة».
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)