شهد ريف العاصمة السورية أكبر عملية تبادل مختطفين ومعتقلين بين الدولة السورية والمسلحين، إذ تم تحرير 95 شخصاً من المختطفين، الذين كانوا في حي برزة، ممّن تم نقلهم عبر الأنفاق إلى مواقع سيطرة المسلحين في عمق الغوطة الشرقية، خلال عمليات الجيش داخل الحي قبل أشهر. وذلك في مقابل إفراج الدولة السورية عن 65 معتقلاً وسجيناً لديها، الأمر الذي يعني إغلاق ملف مختطفي برزة بشكل نهائي.


المختطفون المحرّرون وصلوا إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة السلطات عبر مخيم الوافدين، وذلك على مرحلتين، ليتم نقلهم إلى ضاحية حرستا، وليصار إلى نقلهم لاحقاً إلى المشافي لمعاينتهم والكشف عن أوضاعهم الصحية، بعد سنوات الاختطاف. وكشفت مصادر عدة في لجان المصالحة أن الأيام ستحمل الإفراج عن أكثر من 3800 شخص من مختطفي ضاحية عدرا العمالية، فيما لو اكتملت شروط التفاوض ونال الملف الدعم اللوجستي الكامل لإتمامه. وتتابع المصادر أن «مرحلة أُخرى من المصالحات ستبدأ بعد عيد الأضحى، قد تحمل في طياتها الإفراج عن جميع المختطفين المتبقين لدى مسلحي الغوطة الشرقية».
على الصعيد الميداني، تستمر العمليات العسكرية في منطقتَي عين ترما وجوبر، على أطراف العاصمة، بشكل يقتصر على الاستهدافات الموضعية. وذلك بهدف إفساح المجال أمام مسلحي جبهة النصرة وفيلق الرحمن لترك مواقعهم، وعزل نقاط توزعهم عن بعضها البعض، لأغراض تتعلق بالدفع نحو مرحلة أُخرى تقضي بنقل مسلحي جبهة النصرة إلى مدينة إدلب في الشمال السوري. مصادر ميدانية أكدت أن «لا وقف إطلاق نار تاماً، إنما تركيز على ضربات مدفعية وجوية تعتمد الضغط بهدف التفاوض السريع للبدء بمرحلة جديدة تؤذن بدخول الجيش السوري إلى المنطقة، وبوجود روسي»، الأمر الذي يخرج المنطقة من دائرة الصراع، ما يؤدي إلى التركيز على ملف المصالحات في الغوطة الشرقية.