غادر مئات الحجّاج الفلسطينيين بجانب عدد من الحالات الإنسانية، أمس، قطاع غزة، من خلال معبر رفح، على الحدود مع مصر، بعدما قررت الأخيرة فتح المعبر بصورة استثنائية ليومين فقط، على أن يستكمل اليوم خروج عدد مماثل، بجانب تواصل عودة العالقين خارج القطاع.


وهذه هي المرة الثانية التي يفتح فيها المعبر بصورة استثنائية في أقل من أسبوعين، وذلك بعد إغلاق استمر قرابة خمسة أشهر ونصف شهر، فيما تشير التقديرات إلى إعادة فتحه بصورة اسثتنائية مع عودة الحجاج، من دون تأكيدات لافتتاحه بصورة مستمرة في وقت قريب.
على الصعيد السياسي، وصل رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أمس، إلى العاصمة التركية أنقرة في إطار زيارة رسمية تستمر يومين، بدعوة من نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وذلك للبحث في «العلاقات الثنائية»، بجانب «مواضيع تتعلق بالمصالحة الداخلية بين الفلسطينيين وتنشيط عملية السلام»، في إشارة إلى مبادرة تركية للمصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس»، بجانب الحراك الأميركي الجاري.
وكان عباس قد أصدر قبيل سفره قراراً بتحويل قصر سردا، المخصص لإقامته واستقبال الوفود الأجنبية، إلى «مكتبة وطنية فلسطينية هي الأولى من نوعها»، كما أفاد وزير الثقافة إيهاب بسيسو. وأقيم القصر، الذي تبلغ مساحته 4700 متر مربع في قرية سردا الواقعة شمالي رام الله في الضفة المحتلة، وخُصص للمبنى واحتياجاته حوالى 27 ألف متر مربع من الأراضي، علماً بأن تكلفته بلغت 17,5 مليون دولار «بتمويل فلسطيني ذاتي».
على صعيد آخر، يزور الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، فلسطين المحتلة، قادماً من دولة الكويت، في جولة هي الأولى له إلى المنطقة منذ توليه منصبه خلفاً للأمين العام السابق بان كي مون. وذكرت القناة الإسرائيلية الثانية أن غوتيريس سيلتقي اليوم الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. كما سيزور «متحف المحرقة» في مدينة القدس المحتلة، الذي «يخلّد الضحايا اليهود الذين قتلوا في ألمانيا على يد الحكم النازي»، على أن يلتقي في وقت لاحق محمود عباس.


دعت المرجعيات الدينية إلى إعادة الاحتشاد والمرابطة في المسجد الأقصى


وذكرت القناة الثانية أن غوتيريس سيزور قطاع غزة، لكن المتحدث باسمه رفض خلال مؤتمر صحافي تأكيد ذلك. وأضافت مصادر للقناة أن «هذه الزيارة تأتي في إطار محاولات تحريك ملف المفاوضات بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، بالتنسيق مع الولايات المتحدة».
في شأن آخر، دعت المرجعيات الدينية في مدينة القدس، المقدسيين خاصة وأهل فلسطين عامة إلى «شد الرحال إلى المسجد الأقصى» بصورة مستمرة، وخاصة يوم غد الثلاثاء، وذلك بهدف «إعمار الأقصى والحفاظ عليه، وصد أي اعتداء محتمل يمكن أن يتعرض له»، في ضوء القرار الصادر عن الحكومة الإسرائيلية بالسماح لأعضاء الكنيست باقتحام المسجد بدءاً من الغد.
ووفق مصادر إعلامية، يستعد عدد من أعضاء الكنيست ليكونوا أول من سيدخلون الأقصى، وسط تقديرات بأن ذلك سيعيد تفجير الأوضاع مجدداً في القدس، ولا سيما أن يوم الجمعة المقبل سيكون أول أيام عيد الأضحى، بالإضافة إلى قرب موسم الأعياد اليهودية التي ستبدأ الشهر المقبل، وهي التي ترافقها دعوات مختلفة إلى اقتحام المسجد.
إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المقاومة الفلسطينية أطلقت أمس أربعة صواريخ تجريبية باتجاه البحر الأبيض المتوسط من قطاع غزة، في تكرار لتجارب كانت قد انخفضت وتيرتها منذ شهور.
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)