قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده «تواصل جهودها في المحافل الدولية كافة من أجل الاعتراف بدولة فلسطين»، مضيفاً أن «طريق السلام الدائم في المنطقة يمر من خلال إقامة دولة فلسطين مستقلة ذات سيادة». وقال إن «حل الأزمة وإرساء السلام يصبّان في مصلحة الإسرائيليين... فضلاً عن إخوتنا الفلسطينيين»، مشدداً على ضرورة وضع الإدارة الإسرائيلية «حداً للمحاولات الرامية إلى تقويض حل الدولتين».


أردوغان، الذي تحدث في مؤتمر صحافي عقب اجتماع مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في العاصمة أنقرة أمس، أعلن أن بلاده ستتيح للفلسطينيين الحصول على تأشيرة إلكترونية للدخول إلى أراضيها اعتباراً من تشرين الأول المقبل، بعدما كان الفلسطينيون مضطرين إلى التوجه إلى السفارات لتقديم التأشيرات، ولكن هذه التأشيرة الإلكترونية ستكون سياحية أو تجارية فقط.
في سياقٍ ثانٍ، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، عقب لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ما يخص مباحثات التسوية مع الفلسطينيين، إنه «يحلم بالسلام... وأن تكون لدي الفرصة لرؤية دولتين في الأرض المقدسة تعيشان معاً ضمن اعتراف متبادل وأيضاً في سلام وأمن». وأكد غوتيريس، خلال جولة لقاءات أمس، ضرورة إقامة دولة فلسطينية رغم «العراقيل» التي تقف أمام التسوية، لكنه أوضح موقفه المعارض لـ«الأنشطة الاستيطانية» الإسرائيلية في الضفة والقدس المحتلتين، فيما قال إنه «يدين في الوقت نفسه العنف والتحريض على الكراهية»، في إشارة إلى الفلسطينيين.


نتنياهو: في أرض
إسرائيل لن تقتلع أي
مستوطنات

غوتيريس، الذي زار صباح أمس نصب «ياد فاشيم» الخاص بذكرى ضحايا «المحرقة اليهودية»، قال إن «إعلان أن حق دولة إسرائيل في الوجود أمر غير موجود أو الرغبة في تدمير دولة إسرائيل هو شكل غير مقبول من معاداة السامية الحديثة».
في المقابل، لم يتطرق نتنياهو إلى الصراع مع الفلسطينيين سوى للتنديد بما وصفه بـ«الهوس السخيف» بإسرائيل في هيئات الأمم المتحدة، في إشارة إلى مجموعة قرارات «شكلية» اتخذت أخيراً بحق الاحتلال، مركزاً حديثه على جبهة الشمال، بالقول إن «المشكلة الأكثر أهمية والتي تواجهها إسرائيل تتعلق بوجود حزب الله في سوريا»، وما وصفه بـ«فشل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)»، وذلك بحضور الأمين العام للمنظمة، الذي ردّ على كلام نتنياهو، مدافعاً عن «حيادية» الأمم.
وفي وقت لاحق، أعلن نتنياهو أنه «في أرض إسرائيل لن تقتلع أي مستوطنات»، وذلك خلال مشاركته بمناسبة الذكرى الخمسين للاستيطان في الضفة، بمبادرة مما يسمى «المجلس الإقليمي الاستيطاني ــ شومرون». وأضاف مساء أمس: «هنالك قوة دفع من التطوير والبناء في يهودا والسامرة (الضفة). هذا المسعى العظيم نقوده معاً، فلا توجد حكومة عملت من أجل الاستيطان أكثر من الحكومة التي أقودها»، مكملاً: «هذه أرض آبائنا هذه أرضنا، رجعنا هنا حتى نبقى إلى الأبد... في أرض إسرائيل، لن تقتلع أي مستوطنات، فنحن نعتني ونحرس هذا المكان وهو يحرسنا كممتلكات إستراتيجية لإسرائيل».
في الوقت نفسه، ركّز المسؤولون الإسرائيليون خلال لقاءاتهم مع غوتيريس، وخاصة الرئيس رؤوفين ريفلين، على الضغط عليه في مسألة مهمة «يونيفيل»، وما وصفوه بـ«العمى» جراء تسلّح حزب الله في لبنان. وكان غوتيريس قد التقى صباح أمس ريفلين، على أن يتوجه اليوم إلى رام الله للقاء رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، فيما من المحتمل أن يزور غداً الأربعاء قطاع غزة المحاصر.
إلى ذلك، أغلقت السلطات المصرية أمس معبر رفح البري بعدما فتحته استثنائياً ليومين في كلا الاتجاهين، وذلك بهدف «سفر الدفعة الأخيرة من الحجاج، وعدد من الحالات الإنسانية من قطاع غزة، وعودة العالقين»، كما قال المتحدث باسم «هيئة المعابر» في غزة، هشام عدوان، الذي لفت إلى عبور شاحنات حديد وإسمنت من الجانب المصري إلى غزة.
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)