استشهد الأسير رائد أسعد الصالحي، يوم أمس، في مستشفى «هداسا عين كارم» في القدس المحتلة، متأثراً بجروح أصيب بها خلال اعتقاله الشهر الماضي. وكان الصالحي (21 عاماً)، من مخيم الدهيشة جنوبي بيت لحم، قد أصيب في منطقتي الكبد والفخذ، ومعه الأسير عبد العزيز عرفة، برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مخيم الدهيشة مطلع الشهر الماضي. وفور إعلان استشهاد الصالحي، انطلقت مسيرة في الدهيشة توجهت إلى منزل الشهيد، كما أعلنت القوى الوطنية والإسلامية أنها تجري الترتيبات اللازمة لتشييع جثمانه.


في هذا السياق، حمّل وزير شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، سلطات الاحتلال المسؤولية عن استشهاد الصالحي، متهماً إياها بإعدامه بإطلاق الرصاص الحي عند اعتقاله «من مسافة صفر».
كذلك، نعت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» الصالحي، قائلة إن «هذا الرفيق المغوار انضم إلى قافلة شهداء شعبنا بعدما أرهق الاحتلال طويلاً، إذ كان حاضراً دائماً في جميع ساحات الاشتباك مع الاحتلال في مدينة بيت لحم». في غضون ذلك، ذكر مدير «مركز الأسرى للدراسات» رأفت حمدونة أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية «مارست بحق الأسرى والأسيرات في العيد انتهاكات خارجة عن الاتفاقات والمواثيق الدولية»، مضيفاً أن إدارة السجون «تجاهلت حالة الأسرى المرضى والمعزولين، واستمرت بحرمانهم الزيارات وإدخال الكتب، كما واصلت التفتيشات العارية واقتحامات الغرف ليلاً».
في سياق آخر، صادقت الحكومة الإسرائيلية في جلستها، أمس، على استئناف العمل لإقامة مستوطنة جديدة جنوبي نابلس للمستوطنين الذين أجلتهم من مستوطنة «عمونة» قبل أشهر. ويقضي القرار الجديد بتخصيص مبلغ 55 مليون شيكل لإنشاء مستوطنة باسم «عميحاي»، جنوبي مدينة نابلس، شمال الضفة المحتلة، كما ستمول إسرائيل بمبلغ خمسة ملايين شيكل أخرى أجرة الفنادق التي يسكنها هؤلاء المستوطنون إلى أن يتم تسليمهم البيوت في المستوطنة الجديدة التي ستقام بالقرب من مستوطنة «شيلو». وفي جلسة لحزب «الليكود»، أمس، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن شق طرق بين المستوطنات في الضفة وتعبيدها «سيكونان ضمن خطة التطوير السنوية لإسرائيل»، وذلك في إطار رده على الانتقادات التي وجهها إليه اليمين.


وعد نتنياهو بوضع قضية الطرق بين المستوطنات في الخطة السنوية


في المقابل، طالب أمين السر لـ«اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية»، صائب عريقات، أمس، المجتمع الدولي بـ«التحرك العاجل لاتخاذ إجراءات عملية وملموسة لإلزام إسرائيل التراجع عن قرارها بشأن منح المستوطنين إدارة شؤونهم في مدينة الخليل في الضفة».
وكان وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، قد قرر قبل أيام السماح لمستوطنين في الخليل بالحصول على خدماتهم من مياه وخدمات البلدية مباشرة من الإدارة المدنية الإسرائيلية. ووصف عريقات ذلك بأنه «تنفيذ فعلي لمشروع إسرائيل الكبرى وضم المناطق الفلسطينية إلى إسرائيل من خلال الترسيم الفعلي للمستوطنات غير القانونية وشرعنتها والاعتراف بها ومنحها السيادة على أرض دولة فلسطين المحتلة».
إلى ذلك، بدأ جيش العدو أمس، مناورات عسكرية بالتعاون مع «الجبهة الداخلية» في مستوطنات عدة في «غلاف غزة»، على أن تستمر حتى اليوم، وهي تشمل مستوطنات: «عسقلان»، «أوفكيم» و«نتيفوت»، بالإضافة إلى مناطق مجلس مستوطنات «ساحل عسقلان».
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)