عادت قضايا الفساد وتلقّي رشى واستغلال المناصب لتحقيق مآرب ومنافع شخصية لتلاحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والمسؤولين المحيطين به. أمس، اعتقلت الشرطة مسؤولاً سابقاً في مكتب نتنياهو، إضافة إلى قائد سلاح البحرية السابق أليعيزر ميروم، وقائد وحدة «الشييطت» السابق، في إطار صفقة الغواصات الألمانية المشبوهة، الأمر الذي يشير إلى قرب توجيه الاتهام إلى نتنياهو نفسه.


وسرّبت قناة «كان» العبرية اسم المسؤول السابق في مكتب نتنياهو، ومسؤوليته ومقدار الرشوة التي تلقّاها في سياق تسهيل وتمرير صفقة الغواصات. وبحسب القناة، هو ديفيد شيران، مدير مكتب نتياهو من عام 2014 لغاية منتصف عام 2016، وتلقّى رشوة تقدّر بمئات الآلاف من الشواكل، من أجل تعيين ميكي غانور ممثلاً للشركة الالمانية المصنّعة للغواصات في إسرائيل، تسهيلاً للصفقة نفسها.
وقالت وسائل الإعلام العبرية إنّ الاعتقالات التي طالت المسؤولين السابقين، في مكتب نتنياهو أو في البحرية، ممن كانوا مسؤولين عن ملف الإعداد والترويج للغواصات الالمانية، ستمدّد إلى حين انتهاء التحقيقات معهم، بما بات يعرف بـ«القضية 3000».
وتعدّ قضية الغواصات الألمانية من أكبر القضايا الجنائية في تاريخ الجيش الإسرائيلي، مع تورّط لافت لرئيس الحكومة عبر مسؤولين في الجيش وكبار المسؤولين في مكتبه. وفي الأسبوع الماضي، تفاعلت القضية وأعيد طرحها على جدول الأعمال، لتنهي الاهتمام السياسي والجماهيري بكل ما عداها، بعد أن سُرّبت معلومات عن اعتقال ستة مسؤولين إسرائيليين بقيت أسماؤهم طيّ الكتمان، إلى أن أعلن عنها أمس.
وكان اسم نتنياهو قد أثير من جديد بعد أن توجّهت التحقيقات في الأشهر الأخيرة لتبرئته لعدم كفاية الدليل، ومن ثم الامتناع عن توجيه لائحة اتهام بحقه. وتوصلت الشرطة إلى صفقة ادّعاء مع أحد الشهود، من مقرّبي نتنياهو، وعمل وسيطاً في صفقة الغواصات مع الجانب الالماني. بموجب صفقة الادّعاء، يتوقع أن تساق بحق نتنياهو لائحة اتهام من شأنها إسقاطه وإسقاط حكومته، في سابقة مكررة لاتهام ومحاكمة وسجن رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت، بتهمة مماثلة بتلقّي رشى وفساد.
(الأخبار)