غداة اللقاء برئيس الوزراء حيدر العبادي، واصل أمس وفد إيراني رفيع المستوى جولته العراقية، إذ التقى نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، فيما كانت لافتة سلسلة الأخبار التي سارعت أبرز المواقع الإخبارية السعودية والإماراتية إلى تناقلها بغية استهداف الزيارة.


وفي وقت متأخر من مساء أول من أمس، استقبل حيدر العبادي رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محمود هاشمي الشاهرودي، يرافقه أمين «المجمع» محسن رضائي، في زيارة أكدت «الاعتزاز بالمستوى الذي بلغته العلاقات بين الشعبين الصديقين الجارين»، وفق بيان صدر عن مكتب رئاسة الوزراء العراقية. ونقل البيان عن الشاهرودي قوله إنّ «الانتصارات المتتالية تحت قيادة حيدر العبادي ووحدة الشعب العراقي أذهلت العالم وفوّتت الفرصة على أعداء العراق وشعبه»، مجدداً في الوقت نفس «الدعم الكامل للحكومة العراقية».
وعقب لقاء نوري المالكي في بغداد أمس، دعا الشاهرودي إلى «الاهتمام بالقضايا الثقافية والاجتماعية والتربوية بعد اجتياز الأزمات الأمنية»، فيما أشار رضائي إلى «فضل صمود الحكومة والشعب وعلماء الدين وقوات الحشد الشعبي» في سياق إلحاق الهزيمة بالإرهاب. وتابع رضائي قائلاً إن «أميركا وإسرائيل تتابعان مخطط النفوذ داخل العراق، ووفقاً للتقارير الواردة فإنهما تسعيان عبر المؤسسات غير الحكومية للتغلغل بين النخب واستقطابهم».


سعت مواقع
إخبارية سعودية وإماراتية إلى استهداف زيارة
الوفد الإيراني

من جهة أخرى، سعت مواقع إخبارية سعودية وإماراتية بارزة إلى استهداف زيارة الوفد الإيراني، وذلك عبر تناقل أخبار «نقلاً عن مصادر عراقية» تدّعي أنّ «السيد علي السيستاني رفض استقبال الشاهرودي الذي أوفده (السيّد علي) خامنئي إلى العراق لتوحيد الأحزاب الشيعية بعد الخلافات المتصاعدة بينها»، علماً بأنّ هذا الخبر نُشر بداية في موقع عراقي، قبل أن تتناقله المواقع الخليجية وتضيف إليه «معلومات» جديدة.
في غضون ذلك، ردّ وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش على محسن رضائي الذي كان قد نُقل عنه أنّه علّق على تصريح إماراتي بالقول إنّ الإمارات «برج من ورق». وكتب قرقاش على «تويتر»: «اعتاد محسن رضائي الإساءة إلى دول الخليج العربية، ولا جديد في تعرّضه للإمارات التي تبقى رغماً عنه رمزاً ناجحاً يجمع بين صلابة الدولة وازدهارها»، مضيفاً: «لعله كان من الأجدر أن يتناول رضائي سجل إيران التنموي وسمعتها بين جيرانها ومحيطها، وسجلها في العراق وسوريا، فهي أجدر بالتناول والمعالجة».
(الأخبار)