دعت أحزاب سياسية في تونس، أمس، إلى تأجيل الانتخابات البلدية المقررة في السابع عشر من كانون الأول، وهي أول انتخابات محلية في تونس في مرحلة ما بعد 2011.

ويفترض أن يصدر مرسوم دعوة الناخبين لهذه الانتخابات البلدية في 9 أيلول الجاري، وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد أعلنت فتح باب الترشح لها ابتداء من 19 أيلول.

وأعلنت ثمانية أحزاب صغيرة، بينها حزب «آفاق تونس» المشارك في الحكومة في مؤتمر صحافي، أنها تؤيد تأجيل هذه الانتخابات. وطالب عصام الشابي، وهو الأمين العام لـ«الحزب الجمهوري»، «بالتأجيل»، داعياً «رئيس الجمهورية إلى الاستماع... للاتفاق على تاريخ جديد» لهذه الانتخابات.
وقال رئيس «آفاق تونس» ياسين ابراهيم، إن حزبه «لديه شكوك في قدرة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تنظيم هذه الانتخابات في أفضل الظروف»، مضيفاً أنّ «هذا موقف مشترك بين ثمانية أحزاب... ونهاية آذار تبدو لنا تاريخاً جيداً» لهذه الانتخابات. واعتبر أنه لا يمكن تنظيم الانتخابات دون سد الشغور في هيئة الانتخابات ودون أن يتبنى البرلمان قانوناً انتخابياً يتيح التنظيم الإداري والمالي للانتخابات البلدية.
في المقابل، تؤكد الهيئة المستقلة للانتخابات و«حركة النهضة» التي يعتبرها المراقبون الحزب «الأكثر استعداداً» للانتخابات البلدية، تنظيم الانتخابات البلدية في موعدها المقرر.
وبعد تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية واعتماد دستور جديد للجمهورية التونسية في 2014، من شأن هذه الانتخابات البلدية الأولى أن ترسخ أكثر الديموقراطية المحلية في تونس. ويُعوَّل على هذه الانتخابات البلدية الأولى منذ إطاحة نظام زين العابدين بن علي في 2011، لتحسين إطار عيش التونسيين الذي تدهور بشكل كبير منذ حل المجالس البلدية واستبدالها بنيابات خصوصية معينة من السلطة التنفيذية منذ منتصف 2011.
(أ ف ب)