كشف رئيس حكومة إقليم كردستان، نجيرفان البرزاني، أمس، أن الإقليم قدم مقترحاً لاتفاق نفطي جديد مع بغداد، موضحاً أن الاتفاقية النفطية السارية بين الطرفين غير مناسبة حالياً للإقليم.

وأضاف البرزاني في تصريحات لوسائل إعلام كردستانية أن «حكومة الإقليم أوضحت سابقاً أن الاتفاقية مع بغداد ليست مناسبة حالياً لإقليم كردستان من الناحية الاقتصادية»، مبيّناً أن «بغداد تتفهم كون مشاكل إقليم كردستان كبيرة جداً».
وحذر من أن «انهياراً كبيراً قد يحدث في إقليم كردستان بسبب القتال ضد (داعش) ووجود أكثر من مليون و700 ألف نازح في إقليم كردستان وعدم تمكنها من توزيع رواتب الموظفين لشهرين أو ثلاثة أشهر واستقطاع موازنة إقليم كردستان لعام 2014».

ولفت البرزاني إلى أنه «يجب علينا إيجاد حل لتلك المشاكل ونأمل أن تتفهم بغداد ذلك»، كاشفاً أنه «لا يوجد قرار لتوجه الوفد التفاوضي الكردستاني إلى بغداد، ونحن مستعدون إن اقتضت الحاجة».

أكدت حكومة الإقليم أن تصدير النفط بشكل مباشر سيكون من أولوياتها

وفي سياق متصل، أكدت حكومة إقليم كردستان العراق، أمس، أن تصدير النفط إلى الأسواق العالمية بشكل مباشر «سيكون من أولوياتها» لمواجهة الأزمة المالية.
ولفت المتحدث باسم حكومة الإقليم، سفين دزيي، في بيان، إلى أن «حكومة الإقليم ملزمة بحل مشاكلها حسب قانون رقم 5 لعام 2013 الصادر عن برلمان كردستان»، مؤكداً أن «تصدير النفط بشكل مباشر للأسواق العالمية سيكون من أولويات الحكومة من أجل تغطية العجز في ميزانية الإقليم وحل هذه الأزمة».
وأعلن دزيي أن «شركات النفط العالمية أبدت موقفاً جدياً في التعاون مع إقليم كردستان لتصدير النفط الخام بشكل مباشر»، مبيّناً أن «التصدير المباشر للنفط من الإقليم سيوفر أكثر من 90% من احتياجاته».
وأشار دزيي إلى أن «الأحزاب والقوى السياسية المشتركة في حكومة الإقليم والكتلة الكردية في مجلس النواب العراقي أيّدت ودعمت حكومة الإقليم في إيجاد حلول للقضاء على الأزمة المالية»، مبيّناً أن «احتياجات الإقليم لتوفير الرواتب والمصاريف الأخرى تصل إلى ما يقرب من مليار دولار شهرياً».
وكشف دزيي أن «تصدير النفط بشكل مباشر سيوفر مبلغ 800-900 مليون دولار، إضافة إلى الدخل المحلي الذي يساعد في سد باقي الاحتياجات»، مشيراً إلى أن «التغطية الكاملة لاحتياجات الإقليم بحاجة إلى مزيد من الوقت».
وشدد دزيي على أن «الأزمة المالية في الإقليم تسبّبت في إيقاف أكثر من ستة آلاف مشروع بميزانيات وأحجام مختلفة، إضافة إلى تباطؤ في حركة الأسواق في الإقليم، ما سبّب الكثير من المشاكل المالية للمقاولين».
وأعلن دزيي أن الحكومة شكلت لجنة للتفاوض من أجل الحصول على قروض دولية من خلال طرح السندات المالية باسم الإقليم في الأسواق العالمية. وقال دزيي، في البيان، إن «حكومة الإقليم كلفت لجنة بحسب المادتين 5-6 من قانون القروض الدولية الذي أقره برلمان كردستان حزيران الماضي للتفاوض بشأن الحصول على قروض دولية».
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم مجلس محافظة الأنبار، عيد عماش أن «القوات الأمنية والحشد الشعبي من الأنبار ومن خارج المحافظة تمكنت من تحرير 70% من ناحية الصقلاوية من عناصر تنظيم داعش».

(الأخبار، الأناضول)