موقف جديد أطلقته حركة «الجهاد الإسلامي في فلسطين»، بإعلانها أنها باتت تستطيع أن تخوض مواجهة عسكرية مع العدو الإسرائيلي «بمفردها... وبكل ما أوتيت من قوة»، في وقت عبّرت فيه عن ترحيبها بالجهود المصرية لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي الذي «ملّ منه الشعب الفلسطيني». هذا الموقف جاء على لسان القيادي في الحركة خالد البطش، الذي قال أمس إن قرار «الجهاد مستقل ولا يلتصق بحركة حماس... ولو تطلب الأمر أن ننفذ عملية كسر الصمت، لنفذناها»، في إشارة إلى الحملة الصاروخية التي نفذتها الحركة قبيل حرب 2014 الأخيرة.


وأضاف البطش: «منظمة التحرير الفلسطينية بالنسبة إلى الجهاد كالبيت العتيق في القدس، وما يعانيه الشعب الفلسطيني من انقسام سببه اتفاق أوسلو، والاعتراف بإسرائيل»، متابعاً: «الجهاد الإسلامي تدعم كل الجهود التي تبذلها مصر الشقيقة من أجل إنهاء الانقسام، والرئيس (محمود) عباس قادر على إنهاء الانقسام خلال 48 ساعة، وإذا قرر ذلك فسنكون سنداً وظهيراً له».
وفي موقف لافت، صرح القيادي في «الجهاد» بأن «المصالحة بين فتح وحماس لا يمكن أن تتم من دون تيار النائب (الفتحاوي) محمد دحلان، لتكون مصالحة شاملة وحقيقية، ولو حملنا مسؤولية الأخطاء بالمرحلة السابقة، لتحملها الرئيس ياسر عرفات، والرئيس محمود عباس، والنائب محمد دحلان»، معقّباً: «الشعب ملّ من فتح وحماس... ننتظر نتائج اللقاء بين الحركتين، ويمكن بعدها الحديث عن لقاءات معهما ومع الفصائل».
في سياق متصل، أكد ممثل حركة «حماس» في لبنان، علي بركة، وجود «تطور مهم» في العلاقة بين الحركة والقاهرة، مضيفاً أن «حماس» ستلتقي وفد «فتح» في مصر «للاستماع إليه، وأخذ جواب حول ما طرحته حماس»، في إشارة إلى بيان الحركة الأخير. وذكر بركة أن «وفد قيادة حماس مدّد زيارته للقاهرة بطلب مصري لما قد يترتب في اللقاءات المقبلة مع وفد فتح من نتائج».
أما على صعيد ملف الأسرى، فأوردت القناة الثانية العبرية، أمس، أن رئيس جهاز «المخابرات العامة» المصرية، خالد فوزي، عرض على الإسرائيليين، وعلى «حماس»، مسوّدة صفقة لتبادل الأسرى بين الجانبين، تتضمن عدة مراحل. ووفق المسودة، تعيد إسرائيل في المرحلة الأولى جثامين 39 شهيداً من «حماس» وجهات فلسطينية أخرى إلى قطاع غزة، فيما تبادر الحركة في المرحلة الثانية إلى كشف معلومات حول مصير الأسرى لديها من الجنود الإسرائيليين. أما المرحلة الثالثة، فتتضمن إطلاق سراح أسرى محررين كانت إسرائيل قد عاودت اعتقالهم بعدما تحرروا بموجب «صفقة شاليط». وفي حال تنفيذ الجانبين المراحل الثلاث، تبدأ مفاوضات حول صفقة تبادل أسرى برعاية مصرية، كما تنص المسوّدة.
ويأتي هذا في وقت كانت فيه إسرائيل قد رفضت مقترحات أخرى تقدمت بها «حماس» سابقاً إلى المصريين، وخاصة أن الحركة تتشدد في وجوب إطلاق سراح الأسرى المحررين من الصفقة الماضية قبل كشف أي معلومات.


سيتوجه وفد من «حماس» إلى موسكو للبحث في ملف المصالحة


في غضون ذلك، قال المتحدث باسم «حماس» في الخارج، حسام بدران، إن وفداًَ برئاسة القيادي موسى أبو مرزوق سيتوجه في الثامن عشر من الشهر الجاري إلى العاصمة الروسية موسكو لبحث «آخر المستجدات السياسية على الساحة الفلسطينية». وأضاف بدران: «هذه الزيارة معدّ لها منذ فترة، وتهدف الى مناقشة الوضع الفلسطيني وإجراءات الاحتلال... والوضع في قطاع غزة، والحصار المفروض عليه للعام الحادي عشر على التوالي»، مكملاً: «سنتطرق إلى كل ما يمكن أن تقدمه روسيا عبر موقعها كدولة كبرى في هذا الإطار».
كذلك، أعلن السفير الفلسطيني في روسيا، عبد الحفيظ نوفل، أن الرئيس عباس سيلتقي وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في العشرين من الشهر الجاري، وذلك على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وفي شأن ذي علاقة، عقدت «لجنة المصالحة الاجتماعية» لقاء «صلح وطني» في غزة أمس، وذلك لتعويض نحو 14 من أهالي ضحايا الانقسام الفلسطيني (2006ــ2007)، حيث سلمت العائلات شيكات بقيمة خمسين ألف دولار أميركي بدعم إماراتي تعويضاً عن الضرر الذي لحق بهم. وحضر اللقاء قادة من مختلف الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، في استكمال للمشروع الذي بدأته اللجنة التي يوفر لها محمد دحلان التمويل اللازم من أبو ظبي.
(الأخبار)