وسط استبعاد لقمة ثلاثية تجمع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وكلاً من رئيس حكومة العدو الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، اجتمع ترامب ونتنياهو أمس، وذلك مع ارتقاب اجتماع آخر للرئيس الأميركي وعباس على حدة غداً الأربعاء.


وعقب الاجتماع الأول، الذي عقد على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال نتنياهو في المؤتمر الصحافي مخاطباً ترامب: «أتوقع أن أناقش معك كيفية التعامل مع الاتفاق الأسوأ مع إيران والعدوان المتزايد في المنطقة»، فيما رد الأخير بالقول: «نبذل جميع جهودنا للوصول إلى السلام في الشرق الأوسط، وأعتقد أنه يوجد احتمال حقيقي للوصول إلى ذلك».
بعد تركيزه على إيران، تطرق نتنياهو إلى الحديث عن فلسطين، مثنياً على كلام ترامب، بالإشارة إلى أننا «سوف نناقش الطرق التي توصلنا إلى فرصة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وبين إسرائيل والعالم العربي». وأضاف: «تحت رعاية الرئيس ترامب، موقف الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل جعلها أكثر قوة...


صرح مستشار
لعباس بأن السلطة
غير متفائلة من
اللقاء بترامب
أرغب أن أشكرك باسم جميع سكان إسرائيل وأهنئك بالعام الجديد». أما ترامب فعقّب: «أغلب الأشخاص سيقولون إنه لا يوجد احتمال لتحقيق ذلك (التسوية)، لكنني أعتقد أن لدينا فرصة. إسرائيل تريد أن ترى ذلك يتحقق وكذلك الفلسطينيون».
في هذا السياق، قال مستشار عباس، نبيل شعث، إنه سيكون من «السخيف تماماً» إذا لم يلتزم ترامب حل الدولتين، مضيفاً في حديث إلى الصحافيين أمس: «على ماذا نتفاوض، هل نتفاوض على اتفاق دبلوماسي بين أبو مازن (عباس) ونتنياهو حيث بموجبه سيلتقيان معاً؟ لا». وأشار شعث إلى أن السلطة ليست متفائلة من هذا الاجتماع الذي وصفه بأنه «اجتماع مجاملة، (لكن) له أهمية سياسية»، وخاصة أنه لن يؤدي إلى تغييرات كبيرة. وتابع أن الوفد الأميركي «الذي كان هنا بالفعل... طلب فترة انتظار بين ثلاثة إلى أربعة أشهر قبل أن يكون ترامب جاهزاً مع صياغة لاستئناف عملية السلام».
على صعيد المصالحة الداخلية، تلقى عباس اتصالاً من رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، بعد يوم على إعلان «حماس» حل اللجنة الإدارية التي شكلتها في غزة وتمكين حكومة «الوفاق الوطني» من ممارسة صلاحياتها هناك، إضافة إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية. ووفق بيان رسمي، «عبّر عباس عن ارتياحه لأجواء المصالحة التي سادت عقب الاتفاق الذي تم التوصل إليه من خلال الجهود المصرية».
أما «حماس»، فعقبت في بيان على الاتصال الذي يجرى لأول مرة منذ تسلم هنية منصبه، أن الأخير قال خلال الاتصال، «إننا عاقدون العزم على المضيّ قدماً في خطوات إنهاء الانقسام، بكل إرادة وإصرار، بهدف توحيد شعبنا الفلسطيني في مواجهة المخاطر والتحديات المحيطة بقضيتنا». وثمن هنية «الجهود المصرية التي يقودها جهاز المخابرات العامة في رعاية المصالحة والإشراف على تنفيذها»، متمنياً لعباس «النجاح في ترسيخ الرسالة السياسية خلال مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة».
وفي وقت سابق لاتصال هنية بعباس، طالبت «حماس» رئيس السلطة و«فتح» بالسماح فوراً لحكومة «الوفاق» بتحمل مسؤولياتها كافة في قطاع غزة «دون تعطيل أو تسويف»، مضيفة أن على عباس «اتخاذ خطوة عاجلة بإلغاء جميع إجراءاته العقابية ضد أهالي القطاع».
وخلال المؤتمر الذي كان يتحدث فيه شعث أمس، أعلن أن رئيس الوزراء، رامي الحمدالله، ينوي زيارة غزة في الأيام القريبة، وذلك بعد حديث إعلامي عن نية «الوفاق» عقد اجتماعها الأسبوعي المقبل في القطاع. وأضاف شعث أن الحمدالله ينوي أيضاً لقاء مسؤولين من «حماس»، مستدركاً: «من الممكن أن يحدث هذا في الساعات الأربع والعشرين المقبلة»، علماً بأن الحمدالله لم يزر القطاع منذ عام 2015.
إلى ذلك، أعلنت «فتح» أن «حماس» منعت أمس عضو اللجنة المركزية لها، أحمد حلس، من مغادرة غزة لحضور اجتماع «المركزية» في رام الله، من دون أي تعقيب من أمن غزة على ذلك.
(الأخبار)