منذ استعادة القوات العراقية لمدينة الموصل، عاصمة تنظيم «داعش»، مطلع الصيف الماضي، اتّسمت العمليات ضد المسلحين بسرعة إنجاز المهمة، وسهولة استعادة المناطق، ما دفع بغداد إلى استثمار ذلك لإطلاق أكثر من عملية متوازية، مع نية رئيس الوزراء حيدر العبادي إنهاء «داعش» قبل موعد الانتخابات النيابية في نيسان المقبل.


العمليات التي أطلقتها بغداد مؤخراً، في شمال البلاد وغربها، وتمكّنها من تحقيق تقدّمات سريعة، دفعت بقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري الإيراني» الجنرال قاسم سليماني إلى التأكيد أن «شجرة داعش الإرهابية ستدمّر في غضون ثلاثة أشهر فقط»، مشيراً إلى أن «إيران وسوريا والعراق وروسيا سيحتفلون بهذا النصر». وأضاف في كلمته في مدينة لنكرود، شمال إيران، أنه «عندما يكون منطق الطرف المقابل لا يعرف لغة سوى القتل فلا بد من مواجهته»، لافتاً إلى «أننا قرّرنا الذهاب إلى العراق وسوريا لأن مسار الدبلوماسية لا يمكن له المضي في بعض القضايا».


قاسم سليماني:
سنحتفل بالنصر على «داعش» بعد ثلاثة أشهر


وبعد أيامٍ على إطلاق عمليات استعادة قضاء عنه، غربي محافظة الأنبار، تمكّنت القوات العراقية من تحرير كامل القضاء ، إثر اقتحامها للمدينة من ثلاثة محاور، وسط مواجهات متقطّعة ضد مسلحي «داعش».
وقال نائب قائد «العمليات المشتركة» عبد الأمير يارالله، إن «قطعات عمليات الجزيرة المتمثلة بقطعات فرقة المشاة السابعة، ولواء المشاة الآلي 30، والفرقة الآلية الثامنة، والحشد العشائري، حرّروا القضاء بالكامل، ورفعوا العلم العراقي على مبانيه».
وتوازت استعادة عنه مع تقدّم القوات العراقية إلى جانب «الحشد الشعبي» شمالي البلاد، في سياق عمليات استعادة قضاء الحويجة، حيث تمكّن المهاجمون من دخول مركز قضاء الشرقاط (30 كلم شمال غرب الحويجة) أحد معاقل مسلحي «داعش».
وستتوجّه القوات عقب استعادتها الشرقاط إلى قضاء الحويجة (230 كلم شمال شرق بغداد)، في المرحلة الثانية من العمليات الجارية. وكان العبادي قد أطلق في 21 الجاري «المرحلة الاولى من عملية تحرير الحويجة»، في بيانٍ له، مشدّداً على «تحرير كامل الأراضي العراقية وتطهيرها من عصابات داعش»، وواصفاً إنجازات قواته بـ«أنها بشرى نصر جديد تلوح في الأفق».
وأعلنت «العمليات المشتركة»، أمس، عن إطلاق «الصفحة الثانية» من «المرحلة الأولى لعمليات تحرير الحويجة وأيسر الشرقاط»، والتي أدّت مع نهاية اليوم الأوّل إلى «تحرير 30 قرية بمساحةٍ قُدّرت بـ530 كيلومتراً مربعاً»، فيما أدّت المواجهات إلى مقتل وجرح عددٍ من المسلحين، إلى جانب تفكيك ٣ عجلات مفخخة، وتدمير «مضافات ومقرّات لداعش في القرى الواقعة شمال أيسر الشرقاط بضربات نفذها طيران الجيش»، وفق بيان قيادة العمليات.