القاهرة | كلّف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رئيس الحكومة إبراهيم محلب، بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية لتنفيذ الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون التي وُقعت خلال المؤتمر الاقتصادي، في شرم الشيخ في آذار الماضي، بعدما رفعت جهات رسمية تقريراً مفاداه أنه لم يُنفَّذ سوى 20% مما كان من المفترض تنفيذه، خلال الأشهر الأربعة الماضية، من نتائج المؤتمر الاقتصادي.


التقارير التي تلقاها السيسي، جاءت بعد أسبوعين تقريباً حرص خلالها على لقاء جميع وزراء الحكومة، بشكل يومي ومنفرد، لمناقشة آلية العمل خلال الفترة المقبلة. السيسي بدا غير راضٍ عن أداء عدد كبير من الوزراء، بسبب عدم إيجاد حلول جذرية للمشاكل، وإلقاء المسؤولية الرئيسية في ذلك على العجز المالي للمخصصات التي تحتاجها وزاراتهم، وهو أمر ليس مبرراً من وجهة نظر السيسي، الذي لمس تقصيراً واضحاً من قبل بعض الوزراء، وطلب من رئيس الحكومة البحث عن بدلاء لهم، ضمن تعديل وزاري محدود يُتوقع إجراؤه بعد عطلة عيد الفطر.
وعلى صعيد التقارير المتعلقة بتنفيذ اتفاقيات مؤتمر شرم الشيخ، تبيّن أن المشروع الرئيسي الذي جرى الاتفاق عليه والمرتبط ببناء عاصمة إدارية جديدة، بتكلفة مبدئية تصل إلى 90 مليار دولار على مرحلتين، لا يزال مجرّد دراسات، خصوصاً بعد فشل المفاوضات مع رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار رئيس شركة «كايرو كابيتال»، التي وقعت الاتفاقية مع الحكومة المصرية.

السيسي سيجري تعديلاً وزارياً يشمل رئيس الحكومة أو قد يكتفي بعدد من الوزراء

وبحسب ما عُرض على السيسي في التقارير، فإن المشاريع المتعلّقة بقطاعي الكهرباء والبترول، كانت الأكثر تنفيذاً خلال الفترة الماضية، بعد البدء في تنفيذ عدد من الاتفاقيات الموقعة مع الشركات العالمية.
التقرير أشاد بقرار المصرف المركزي تحريك سعر الجنيه وزيادته بمقدار عشرين قرشاً أمام الدولار، وخفضه أمام اليورو بمقدار عشرة قروش، الأمر الذي سيجعل المستثمرين يثقون في قيمة العملة المصرية، خصوصاً مع القضاء على السوق السوداء خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقد منح الرئيس المصري الحكومة مهلة 3 أسابيع للانتهاء من أزمة التوافق مع العبّار أو مع أي شركة أخرى، للبدء في تنفيذ المشروع وإعلان إطلاقه في افتتاح قناة السويس الجديدة، في 6 آب المقبل، على أن يكون التمويل من الخارج وليس من الداخل، ذلك أن الهدف الرئيسي من إنشائها زيادة الاستثمارات الأجنبية في مجال العقارات.
ووضع السيسي المشروع على أجندة أولويات المشاريع القومية، التي يجب أن تمنحها الحكومة اهتماماً كافياً خلال الفترة المقبلة، طالباً تحديد بدائل في حال فشل المفاوضات مع العبار، وإمكانية إسناد جزء كبير منها إلى القوات المسلّحة لتنفيذها، عبر الهيئة الهندسية للجيش، على أن يكون التمويل بالاكتتاب الشعبي على غرار ما حدث في حفر قناة السويس الجديدة.
وبحسب مصادر رئاسية، سيُجري السيسي تعديلاً وزارياً، قريباً، لكن حتى الآن لم تتبلور صيغته بشكل نهائي، ليشمل رئيس الحكومة إبراهيم محلب، أو قد يكتفي بعدد من الوزراء. وقد أشارت المصادر إلى أن هناك أكثر من اسم مرشّح لخلافة محلب، منهم وزير الشباب خالد عبد العزيز ومحافظ المصرف المركزي هشام رامز، إضافة إلى وزير النقل هاني ضاحي.
المصادر أكدت لـ«الأخبار» أن رئيس الحكومة الحالي سيكون مستشاراً للرئيس، سواء خرج في إطار التعديل الوزاري أو استمر حتى الانتخابات البرلمانية. وأوضحت أن الموعد المتوقع لتشكيل الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات البرلمانية، هو كانون الثاني المقبل، على أقصى تقدير.